Skip to Content
الأحد 23 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 22 سبتمبر 2019 م



ابن قنفذٍ القسنطينيُّ

هو أبو العبَّاس أحمد بن حسن(١) بن عليِّ بن حسن بن علي القسنطيني، الشهير بابن الخطيب وابن قنفذٍ، وصفه محمَّد الوزير السرَّاج بأنه: «العالم المتفنِّن الرُّحلة القاضي الفاضل المحدِّث المصنِّف»(٢).

وُلد ابن قنفذٍ ونشأ بمدينة قسنطينة في عائلة صلاحٍ وعلمٍ، وأخذ عن والده وجدِّه لأمِّه وعلماء بلده، ثمَّ رحل إلى المغرب الأوسط ثمَّ الأقصى، فأقام به طويلًا، وجال بلادَه ووَلِيَ قضاءَ دكالة سنة (٧٦٩ﻫ ـ ١٣٦٧م)، واعتنى بلقاء العلماء، وكان من أشهر شيوخه: أبو القاسم الشريف السبتي، وأحمد بن قاسمٍ القبَّاب الفاسي، وعبد الله الوانغيلي، وابن مرزوقٍ الجدُّ، والشريف التلمساني، وابن عرفة التونسي، والحافظ موسى العبدوسي.

وبعد إقامةٍ دامت ثمانية عشر عامًا بالمغرب عاد إلى مسقط رأسه سنة (٧٧٦ﻫ ـ ١٣٧٤م)، وتولَّى بها عدَّة مناصب كالقضاء والخطابة والإفتاء، وبقي عاكفًا على نشر العلم بالتدريس والتأليف إلى أن وافاه الأجلُ سنة (٨١٠ﻫ ـ ١٤٠٧م).

لابن قنفذٍ تآليفُ كثيرةٌ في فنونٍ متنوِّعةٍ كالفقه والتوحيد والحديث والفلك والطبِّ وغيرها، نذكر منها: «الفارسية في مبادئ الدولة الحفصية»(٣)، و«أُنس الفقير وعزُّ الحقير»(٤) في رجال التصوُّف، و«الوفيات»(٥)، و«أنوار السعادة في أصول العبادة»، و«تلخيص العمل في شرح الجُمَل للخونجي» في المنطق، و«معونة الرائض في مبادئ الفرائض»، و«تفهيم الطالب لمسائل أصول ابن الحاجب».

ومن نظمه:

الفِقْهُ إِنْ فَكَّرْتَ فِيهِ رَأَيْتَهُ
فَاطْلُبْهُ فِي القُرْآنِ أَوْ فِي سُنَّةٍ

 

قَدْ دَارَ بَيْنَ قَــوَاعِـدٍ مُتَتَالِيَهْ
وَاعْضُدْهُ(٦) بِالإِجْمَاعِ وَاتْرُكْ تَالِيَهْ(٧)

(٨)

[تحقيق «المفتاح» (١١٥)]

 



(١) وفي: «شجرة النور»: «حنين» وهو تصحيف.

(٢) «الحلل السندسية» (١/ ٦٤٠).

(٣) طُبع أوَّلًا طبعةً حجريةً بباريس سنة (١٢٦٣ﻫ ـ ١٨٤٧م)، وطُبع بعضُه باعتناء المستشرق الفرنسي شربونو Cherbonneau في المجلَّة الآسيوية سنة (١٢٥٤ﻫ ـ ١٨٤٨م)، وطُبع كاملًا باعتناء الشاذلي النيفر وعبد المجيد التركي سنة (١٣٨٨ﻫ ـ ١٩٦٨م).

(٤) طُبع بالرباط ـ المغرب بتحقيق محمَّد الفاسي وأدولف فور سنة (١٣٨٥ﻫ ـ ١٩٦٥م).

(٥) طُبع ﺑ «كلكتا» بالهند سنة (١٣٣٠ﻫ ـ ١٩١١م) بعناية مولاي محمَّد هداية حسين، ثمَّ طُبع بمصر (١٣٥٨ﻫ ـ ١٩٣٩م) بعناية المستشرق الفرنسي هنري بيريس، ثمَّ طُبع بالرباط ضمن ثلاثة كتبٍ تحت عنوان: «ألف سنةٍ من الوفيات» بتحقيق محمَّد حجِّي سنة (١٣٩٦ﻫ ـ ١٩٧٦م)، وطُبع ببيروت سنة (١٤٠٣ﻫ ـ ١٩٨٢م) بتحقيق عادل نويهض.

(٦) () كذا في «درَّة الحجال» لابن القاضي (١/ ١٢٣) وفي «الحلل» للسرَّاج (١/ ٦٤١)، و«جذوة الاقتباس» لابن القاضي (١/ ١٥٥)، و«التعريف» للحفناوي (١/ ٣٣): «واعقده».

(٧) في «الحلل»: «ماليه».

(٨) انظر ترجمته في: «الوفيات» للونشريسي (١٣٦)، «نيل الابتهاج» للتنبكتي (٧٥)، «البستان» لابن مريم (٣٠٨)، «جذوة الاقتباس» (١/ ١٥٤) و«لقط الفرائد» (٢٣٦) و«درَّة الحجال» (١/ ١٢١) كلُّها لابن القاضي، «تعريف الخلف» للحفناوي (١/ ٣٢)، «الحلل السندسية» للسرَّاج (١/ ٦٤٠)، «شجرة النور» لمخلوف (١/ ٢٥٠)، «تاريخ الجزائر» للجيلالي (٢/ ١٣٥)، «معجم أعلام الجزائر» للنويهض (٢٠)، مقدِّمة «الوفيات» للنويهض (٥).