Skip to Content
الإثنين 11 ربيع الأول 1440 هـ الموافق لـ 19 نوفمبر 2018 م

الكلمة الشهرية رقم: ١٣١

تقديمُ الشيخِ محمَّد البشير الإبراهيميِّ ـ رَحِمَه الله ـ
على «العقائد الإسلاميَّة
مِنَ الآياتِ القرآنيَّة والأحاديثِ النبويَّة»
للأستاذ الإمام عبدِ الحميدِ بنِ باديسَ ـ رَحِمَه الله ـ

[تحقيق وتعليق وتوجيه: الشيخ محمَّد علي فركوس]

 [الحلقة الخامسة]

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فقَدْ تابع الشيخ محمَّد البشير الإبراهيمي ـ رحمه الله ـ كلامَه فقال:

«كان علماءُ السلف يرجعون ـ في كُلِّ شأنٍ مِنْ شؤون الدِّين ـ إلى القرآن، بل كان خُلُقُهم القرآنَ(١) كما كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وكما ثَبَت في حديثِ عائشة(٢) رضي الله عنها: «كَانَ خُلُقُهُ القُرْآنَ، يَرْضَى لِرِضَاهُ وَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ»(٣)، وكانوا يحكِّمون القرآنَ في كُلِّ شيءٍ، حتَّى في الخطرات العارضة والسرائرِ الخفيَّة، حتَّى تمكَّن سلطانُه مِنْ نفوسهم وأصبحَتْ لا تتحرَّك ولا تسكن إلَّا بأمرِه ونهيِه، وأصبحوا يقودون حتَّى الخلفاء والأمراء بذلك السلطان، وذلك هو السرُّ في عُلُوِّ كلمةِ الإسلام وسرعةِ انتشاره في المشارق والمغارب»(٤).



(١) كلمةُ: «القرآن» ساقطةٌ مِنْ «م.ر.ش».

(٢) هي أمُّ المؤمنين عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ الصدِّيقِ رضي الله عنهما، وأمُّها أمُّ رومان بنت عامِرِ بنِ عُوَيْمِرٍ الكِنانيَّة، وتُكنَّى بأمِّ عبد الله بابنِ أختِها أسماءَ: عبدِ الله بنِ الزبير رضي الله عنهم، وُلِدَتْ بعد المبعث بأربعِ سنين أو خمسٍ، وتزوَّجها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهي بنتُ ستٍّ مُكْتَمِلةٍ وداخلةٌ في السابعة، وكانَتْ بنتَ تسعٍ حين دَخَلَ بها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وذلك في شوَّالٍ في السَّنَة الأولى للهجرة، ولم يَنْكِحْ بِكْرًا غيرَها؛ ومِنْ أخَصِّ مَناقِبِها ما عُلِمَ مِن شيوعِ تخصيصها وحُبِّه صلَّى الله عليه وسلَّم لها، ونزولِ القرآنِ في عُذْرِها وبراءتِها والتنويهِ بقَدْرِها، ووفاةِ الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم عندها، ونزولِ الوحي في بيتها؛ وكانَتْ مِنْ أَفْقَهِ الصحابةِ وأَكْثَرِهم فُتْيَا وأَكْثَرِهم روايةً عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. وتُوُفِّي عنها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهي بنتُ ثماني عَشْرَةَ سنةً، ثمَّ عاشَتْ بعده ستًّا وأربعين سنةً، وتُوُفِّيَتْ سنةَ: (٥٧ﻫ) لسَبْعَ عَشْرَةَ ليلةً خَلَتْ مِن رمضان، وصلَّى عليها أبو هريرة رضي الله عنه، ودُفِنَتْ بالبقيع في زمن خلافة معاوية بنِ أبي سفيان رضي الله عنهم أجمعين.

انظر مصادِرَ ترجمتها في: مؤلَّفي: «الإعلام بمنثور تراجم المشاهير والأعلام» (١٧٩).

(٣) أخرجه ـ بتمامه ـ الطحاويُّ في «شرح مشكل الآثار» (١١/ ٢٦٥) والبيهقيُّ في «شُعَب الإيمان» (٣/ ٢٣) بلفظ: «وَيَسْخَطُ لِسَخَطِهِ»، والطبرانيُّ في «الأوسط» (١/ ٣٠). وأخرج شَطْرَه الأوَّلَ أحمدُ في «مسنده» (٦/ ٩١، ١٦٣، ٢١٦)، وهو عند مسلمٍ في «صلاة المسافرين وقصرها» (٦/ ٢٦) باب صلاة الليل وعددِ ركعاتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الليل بلفظ: «فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْقُرْآنَ». وانظر: «أنيس الساري» للبصارة (٦/ ٤١٦١).

(٤) قد تقدَّم ذِكرُ ما كان عليه سلفُ الأمَّة مِنْ تعظيمٍ للقرآن الكريم، وإيمانٍ به، وتوقيرٍ له، وإجلالٍ لمنزلته، وتنزيهٍ لشأنه؛ وأنَّ الاعتصام به والتمسُّكَ بالسُّنَّة هو سِرُّ الفوز والفلاح، وموضعُ عِزِّ سلفِنا الصالح، ومكمنُ قُوَّتِهم، وسببُ عُلُوِّ مرتبتهم وتوقيرِ الأُمَم لهم؛ غير أنَّ المُتيقَّنَ أنه حَصَل للمؤمنين به مِنْ هذه الأمَّةِ بعد القرون المُفضَّلة هجرٌ كثيرٌ باختلافِ أنواعه ودرجاته ـ وخاصَّةً في زماننا هذا ـ وإِنْ كان بعضُ الهجرِ أهونَ مِنْ بعضٍ:

ـ فتركُ سماعه والإيمانِ به والإصغاءِ إليه وتصديقِه مِنْ هجرانه.

ـ وتركُ تدبُّره وتفهُّمِه ومعرفةِ ما أراد المتكلِّمُ به منه مِنْ هجرانه.

ـ وتركُ العمل به، وامتثالِ أوامره، واجتنابِ نواهيه وزواجره، والوقوفِ عند حلاله وحرامه مِنْ هجرانه وإِنْ قَرَأه وآمَنَ به.

ـ وتركُ تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدِّين وفروعِه مِنْ هجرانه؛ وتركُ التداوي والاستشفاء به في جميع أمراض القلوب وأدوائها مِنْ هجرانه.

ـ والعدولُ عنه إلى غيره مِنْ شِعرٍ أو قولٍ أو غناءٍ أو لهوٍ أو كلامٍ أو طريقةٍ مأخوذةٍ مِنْ غيره مِنْ هجرانه، [انظر: «الفوائد» لابن القيِّم (٩٠)، «تفسير ابن كثير» (٣/ ٣١٧)].

فهذه كُلُّها مِنْ أنواعِ هجر القرآن الكريم، تدخل ـ جميعًا ـ في شكوى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى ربِّه مِنْ قومِه هَجْرَهم سماعَ القرآنِ الكريم، وتَرْكَهم الإيمانَ به والإصغاءَ إليه في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا ٣٠[الفرقان]؛ وهذا ـ بلا شكٍّ ـ أعلى درجاتِ الهجر الذي هو تركُ الإيمان به وتصديقِه، ثمَّ الإعراضُ ـ جملةً وتفصيلًا ـ عمَّا جاءهم به النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِنَ الهداية والتبليغِ والنجاة مِنَ التِّيه والعذاب المُرتقَب؛ فهؤلاء هُمْ شرُّ الهاجرين لأنهم جمعوا بين هجرِ القرآن والصدِّ عنه؛ فهجروه بأَنْفُسهم وصدُّوا غيرَهم عنه.

والآيةُ وإِنْ نزلَتْ في المشركين الجاحدين للقرآن والمُكذِّبين له الذين وَصَفهم اللهُ تعالى بأنهم لا يُصْغون للقرآن ـ عند تلاوته عليهم ـ بل يُكثِرون اللغطَ والكلام في غيرِه حتَّى لا يسمعوه في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ ٢٦[فُصِّلَتْ]، إلَّا أنَّ «العِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ»؛ لذلك كان لكُلِّ هاجرٍ حظُّه مِنْ شكوى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم المتضمِّنةِ لإنزال العقاب المُتوعَّدِ به بالهاجرين بحسَبِ درجاتِهم في هجرِهم له؛ وذلك تحقيقًا لدعاء نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم واستجابةً لشكواه.

ويدخل ـ أيضًا ـ في الشكوى الوعيديَّة: الحرجُ مِنَ القرآن الكريم الذي يجده المُتحرِّج في صدره، وقد بيَّن ابنُ القيِّم ـ رحمه الله ـ هذا الصنفَ في [«الفوائد» (٩٠)] بقوله: «وكذلك الحرج الذي في الصدور منه؛ فإنه ـ تارةً ـ يكون حرجًا مِنْ إنزاله وكونِه حقًّا مِنْ عند الله؛ وتارةً يكون مِنْ جهة التكلُّم به أو كونه مخلوقًا مِنْ بعضِ مخلوقاته أَلهمَ غيرَه أَنْ تكلَّم به، وتارةً يكون مِنْ جهةِ كفايته وعدمِها وأنه لا يكفي العبادَ بل هم محتاجون معه إلى المعقولات والأقيسة أو الآراء أو السياسات؛ وتارةً يكون مِنْ جهةِ دلالته، وما أُريدَ به حقائقُه المفهومة منه عند الخطاب، أو أُريدَ به تأويلُها وإخراجُها عن حقائقها إلى تأويلاتٍ مُستكرَهةٍ مُشترَكةٍ؟ وتارةً يكون مِنْ جهةِ كون تلك الحقائقِ وإِنْ كانت مُرادةً فهي ثابتةٌ في نفس الأمر أو أَوهمَ أنها مُرادةٌ لضربٍ مِنَ المصلحة؛ فكُلُّ هؤلاء في صدورهم حرجٌ مِنَ القرآن، وهم يعلمون ذلك مِنْ نفوسهم، ويَجِدونه في صدورهم، ولا تَجِدُ مُبتدِعًا في دِينه قطُّ إلَّا وفي قلبه حرجٌ مِنَ الآيات التي تُخالِفُ بِدعتَه كما أنك لا تَجِد ظالمًا فاجرًا إلَّا وفي صدره حرجٌ مِنَ الآيات التي تحول بينه وبين إرادته».

هذا، وكمِثل كلامِ ابنِ القيِّم ـ رحمه الله ـ فقَدْ نزَّل الشيخ عبد الحميد بنُ باديس ـ رحمه الله ـ صُوَرًا مِنْ أنواع الهجر في كلامٍ نفيسٍ له في [«مجالس التذكير مِنْ كلام الحكيم الخبير» (٢٣١)]، ونظرًا لأهمِّيَّته وفائدتِه أحبَبْتُ أَنْ أَنقُلَه كاملًا، قال ـ رحمه الله ـ ما نصُّه: «ونحن ـ مَعشرَ المسلمين ـ قد كان مِنَّا للقرآن العظيمِ هجرٌ كثيرٌ في الزمان الطويل وإِنْ كُنَّا به مؤمنين:

١ ـ بَسَط القرآنُ عقائدَ الإيمان كُلَّها بأدِلَّتِها العقليَّةِ القريبةِ القاطعةِ فهجَرْناها وقلنا: تلك أدلَّةٌ سمعيَّةٌ لا تُحصِّل اليقينَ، وأخَذْنا في الطرائق الكلاميَّة المُعقَّدة، وإشكالاتها المُتعدِّدة، واصطلاحاتِها المُحدَثة؛ ممَّا يُصعِّب أَمْرَه على الطلبة فضلًا عن العامَّة.

٢ ـ وبيَّن القرآنُ أصولَ الأحكام، وأمَّهاتِ مسائلِ الحلال والحرام، ووجوهَ النظر والاعتبار، مع بيانِ حِكَم الأحكام وفوائدِها في الصالح الخاصِّ والعامِّ، فهجَرْنا، واقتصرنا على قراءة الفروع الفقهيَّة مُجرَّدةً بلا نظرٍ، جافَّةً بلا حكمةٍ، محجَّبةً وراءَ أسوارٍ مِنَ الألفاظ المُختصَرة، تفنى الأعمارُ قبل الوصول إليها.

٣ ـ وبيَّن القرآنُ مكارِمَ الأخلاقِ ومنافِعَها ومساوئَ الأخلاقِ ومَضارَّها، وبيَّن السبيلَ للتخلِّي عن هذه والتحلِّي بتلك، ممَّا يحصل به الفلاحُ بتزكية النفس والسلامةِ مِنَ الخيبة بتَدْسِيَتِها؛ فهجَرْنا ذلك كُلَّه، ووضَعْنا أوضاعًا مِنْ عندِ أَنْفُسنا، واصطلاحاتٍ مِنِ اختراعاتنا، خرَجْنا ـ في أكثرها ـ عن الحنيفيَّة السمحةِ إلى الغُلُوِّ والتنطُّع، وعن السُّنَّة البيضاءِ إلى الأحداثِ والبِدَع، وأدخَلْنا فيها مِنَ النُّسُك الأعجميِّ والتخيُّل الفلسفيِّ ما أَبعدَها ـ غايةَ البعد ـ عن روح الإسلام، وألقى ـ بين أهلها ـ بذورَ الشِّقاق والخصام، وآلَ الحالُ بهم إلى الخروج مِنْ أثقالِ أغلالها، والاقتصارِ على بقيَّةِ رسومها للانتفاع منها، ومعارضةِ هداية القرآن بها.

٤ ـ وعَرَض القرآنُ علينا هذا الكونَ وعجائِبَه، ونبَّهَنا على ما فيه مِنْ عجائبِ الحكمة ومصادرِ النعمة، لننظرَ ونستفيد ونعمل؛ فهجَرْنا ذلك كُلَّه إلى خريدةِ العجائب، وبدائعِ الزهور، والحوتِ والصخرة، وقرنِ الثور!

٥ ـ ودعانا القرآنُ إلى تدبُّره وتفهُّمه والتفكُّر في آياته، ولا يتمُّ ذلك إلَّا بتفسيره وتبيينه، فأَعرَضْنا عن ذلك وهجَرْنا تفسيرَه وتبيينه.

فترى الطالب يُفني حصَّةً كبيرةً مِنْ عُمُره في العلوم الآليَّة، دون أَنْ يكون طالَعَ ختمةً واحدةً في أصغرِ تفسيرٍ ﻛ «تفسير الجلالين» مثلًا، بل يصير مدرِّسًا متصدِّرًا ولم يفعل ذلك!».

إلى أَنْ قال ـ رحمه الله ـ: «وعلَّمَنا القرآنُ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم هو المُبيِّنُ للناس ما نُزِّل إليهم مِنْ ربِّهم، وأنَّ عليهم أَنْ يأخذوا ما آتاهم، وينتهوا عمَّا نَهَاهم عنه، فكانَتْ سُنَّتُه العمليَّةُ والقوليَّةُ تاليةً للقرآن؛ فهجَرْناها كما هجَرْناه، وعامَلْناها بما عامَلْناه، حتَّى إنه لَيَقِلُّ في المُتصدِّرين للتدريس ـ مِنْ كبار العلماء في أكبر المعاهد ـ مَنْ يكون قد خَتَم كُتُبَ الحديث المشهورةَ كالموطَّإ والبخاريِّ ومسلمٍ ونحوها مطالعةً، فضلًا عن غيرهم مِنْ أهل العلم، وفضلًا عن غيرها مِنْ كُتُب السُّنَّة.

وكم وكم وكم بيَّن القرآنُ!!! وكم وكم وكم قابَلْناه بالصدِّ والهجران!!!».

وحريٌّ بالتنبيه: أنَّ تفسير الجلالَيْن المذكورَ هو تفسيرٌ مختصرٌ لجلال الدِّين المَحَلِّيِّ وجلالِ الدِّين السيوطيِّ رحمهما الله، وقد تُوُفِّيَ الحافظ المَحَلِّيُّ قبل إكمالِ تفسيره، فأَتمَّه الحافظُ السيوطيُّ؛ وقد ذَكَر ابنُ باديس ـ رحمه الله ـ هذا التفسيرَ في مَعرِضِ بيانِ أنه تفسيرٌ مختصرٌ جدًّا يسهل على طالب العلم أو المبتدئِ قراءتُه والاستفادةُ منه، بل قد يقتدر على حفظه وضبطِه، ومع ذلك يهجر مَنافِعَه وفوائدَه، ويركن إلى علوم الوسائل والآلة ويُقدِّمها عليه.

غير أنه يَحسُنُ ـ في هذا المقام ـ أَنْ أُشيرَ إلى أنَّ كِلَا المُفسِّرَيْن على عقيدة الأشاعرة في تأويل آيات الصفات، وهي طريقةٌ مُبايِنةٌ لمنهج السلف في الاعتقاد؛ لذلك يجب الحذرُ مِنَ الاعتماد على هذا التفسير، وعدمُ الوثوق به في آيات الصِّفات ومسائل القَدَر وما يتعلَّق بالإيمان، وغيرها مِنْ مسائل العقيدة المبثوثةِ في هذا التفسير.

[يُتبَع]

الجزائر في: ٠٤ ذي الحِجَّة ١٤٣٩ﻫ
الموافق ﻟ: ١٥ أوت ٢٠١٨م