Skip to Content
الأحد 14 جمادى الأولى 1440 هـ الموافق لـ 20 يناير 2019 م



الكلمة الشهرية رقم: ١٥

في إناطة المقاطعة الجماعية بولي الأمر

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فالأصلُ المقرَّرُ في عمومِ التعامُلِ مع الكُفَّارِ جوازُه مُطلقًا، سواءٌ كانـوا أهلَ ذِمَّةٍ أو مستأمنين أو محاربين، ويُسْتثنى مِنْ ذلك ما إذا كان الحرامُ في ذاتِ المُتعامَلِ فيه كالعِوَضِ المحرَّمِ مثل: الخمر ولحمِ الخنزير والمَيْتة، أو كالمنفعةِ غيرِ المُباحةِ مثل الزيادة الربوية، والعينِ غيرِ المُباحةِ مثل العنب يُتَّخَذُ خمرًا، أو تمليكِ العينِ أو إجارتِها لغايةٍ محرَّمةٍ، وكذلك يَحْرُمُ التعاملُ في الوسائلِ التي يَسْتعينُ بها أهلُ الحربِ على إقامةِ دِينِهم الباطلِ وأعيادِهم، أو يَسْتعينون بها على قَهْرِ أهل الإسلام وإضعافِهم، وكذا بيعُ المُصْحَفِ أو العبدِ المسلم للكافر مطلقًا؛ فما عَدَا هذا فمُعامَلتُهم جائزةٌ إجماعًا(١)، ويدلُّ عليه ما ثَبَتَ مِنْ مُعامَلةِ الرسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابِه أهلَ مكَّةَ ومَنْ يَرِدُ عليها مِنْ طوائفِ الكُفَّار قبل الهجرة، كما عامَلَ هو وأصحابُه ـ بعد هجرته صلَّى الله عليه وسلَّم ـ مَنْ وَفَدَ إلى المدينةِ مِنَ الأعراب الباقين على الشرك، وكذا اليهودَ مِنْ أهلِ المدينةِ ومَنْ حولَها مِنَ الأعراب، وكانَتْ مُعامَلةُ الصحابةِ لهم ـ أيضًا ـ بمَرْأًى منه ومَسْمَعٍ، ولم يُنْقَلْ ـ على كثرةِ مُعامَلاتِهم التجاريةِ والماليةِ وطولِ مُدَّتِها ـ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مَنَعَ مُعامَلةَ الكافرِ مهما كانَتْ صفةُ كُفْرِه عِنادًا أو جهلًا أو نِفاقًا، بل ثَبَتَ في أحاديثَ كثيرةٍ تَعامُلُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابِه مع يهودِ المدينةِ بالبيع والشراء، والقرضِ والرهن، وغيرِ ذلك مِنَ المُعامَلاتِ الماليةِ والتجاريةِ المُباحةِ في مِلَّتِنا، وقد بوَّبَ البخاريُّ ـ رحمه الله ـ لهذا المعنى: «باب الشراء والبيع مع المشركين وأهلِ الحرب»(٢).

هذا، وليس جوازُ مُعامَلةِ الكُفَّارِ مِنَ الركون المنهيِّ عنه، بل هو مُنْتَفٍ بما ثَبَتَ مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَارْتَهَنَ مِنْهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ»(٣)، ولا يُسْتفادُ مِنَ الحديثِ جوازُ بيعِ السلاح للكُفَّار؛ لأنَّ الدرع ليس مِنَ السلاح، والرَّهْنَ ليس بيعًا، واليهوديَّ كان مِنَ المستأمنين تحت الحمايةِ والحراسة؛ فلا يُخْشى منه سطوةٌ، أمَّا إعانةُ أعداءِ الله بالأسلحةِ فقَدْ تَقَدَّمَ تحريمُ التعامل معهم فيها إجماعًا، بل هي معدودةٌ مِنَ الخيانة العُظْمى.

وعليه، فالتمسُّكُ بمبدإِ جوازِ مُعامَلةِ الكُفَّار ـ وخاصَّةً فيما للمسلمين فيه حاجةٌ ـ فإنـه لا يَقْدَحُ أصلًا في عقيدةِ الوَلاءِ والبَراءِ التي هي مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الإسلام، ما دام أنه يُبْغِضُ الشركَ والكفرَ وأهلَهما، ولا يَرْضاهُما ولا يُقِرُّ بهما، ولا يَتَّخِذُ الكُفَّارَ أولياءَ يُلْقِي إليهم بالمَـوَدَّة، ولا يُناصِرُهم ويَمْدَحُهم ويُعينُهم على المسلمين، ولا يَتشبَّهُ بهم فيما هو مِنْ خصائصِهم دُنْيَا ودِينًا، ولا يَتَّخِذُهم بِطانةً له يحفظون سِرَّه ويَتولَّوْنَ أَهَمَّ أعمالِه، ولا يَتحاكَمُ إليهم أو يرضى بحُكْمِهم ويتركُ حُكْمَ الله ورسولِه، ولا يُعظِّمُ الكافرَ بقولٍ أو فعلٍ، ولا يُشارِكُهم في أعيادِهم وأفراحِهم ولا يُهنِّئُهم عليها، ولا يُوالِيهِمْ في أيِّ شيءٍ فيالظاهر والباطن، ولا يُداهِنُهم ويُجامِلُهم على حساب الدِّين. تلك هي بعضُ حقوقِ البَراءِ التي يَلْتَزِمُ بها المسلمُ عقيدةً وعملًا، وبها تحصل مُخالَفةُ أصحابِ الجحيم، وتَتحقَّقُ له الشخصيةُ الذاتيةُ المُسْتقِلَّةُ؛ سيرًا على الهدي القويم والصراطِ المستقيم، وهي أَعْظَمُ مِنْ مُقاطَعةِ السِّلَعِ والبضائع؛ إذ هي مِنْ لوازمِ الشهادة ومُكمِّلاتِ الإيمان؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ أَحَبَّ للهِ وَأَبْغَضَ للهِ، وَأَعْطَى للهِ وَمَنَعَ للهِ؛ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ»(٤).

هذا، وأمَّا مُقاطَعةُ بضائعِ ومُنْتَجاتِ بعضِ الدُّوَلِ الكافرةِ فإنَّ حُكْمَها يَخْتلِفُ باختلافِ طبيعةِ المُجْتمَعِ المسلم وقوَّةِ شوكتِه وانعكاساتِ المُقاطَعةِ عليه؛ ذلك لأنَّ المعلوم أنَّ الدولة التي يعتمد اقتصادُها وصناعتُها على استيرادِ المنتوجات التجارية والموادِّ المصنَّعةِ مِنَ الدُّوَلِ الكافرةِ فهي مرهونةٌ بها لضَعْفِها، والكفرُ مِلَّةٌ واحدةٌ، والكُفَّارُ على قلبِ رجلٍ واحدٍ على أهل الإسلام؛ فلو قُوطِعَتْ بعضُ البلدانِ الكافرةِ فإنَّ الارتباطَ بغيرِها يبقى مُسْتَمِرًّا على الدوام؛ لانتفاءِ قيامِ الأمَّةِ بنَفْسِها، ولو تَنازَلَتْ هذه الدُّوَلُ لحسابِ المُقاطِعِينَ فإنَّها لا تعود بمصلحةِ الإسلامِ ومَنافِعِ المسلمين؛ لهوانِهم وضَعْفِ شوكتهم.

وهذه النظرةُ المآليةُ تقديريةٌ، غيرَ أنَّ وليَّ الأمرِ المسلمَ ـ في مُراعاتِه لِمَصالِحِ المسلمين وتقديرِه للمَفاسِدِ ـ إِنْ حكَّم سُلْطتَه التقديريةَ بمشورةِ أهل الرأي والسَّداد، واختارَ المُقاطَعةَ الجماعية لأيِّ بلدٍ كافرٍ كحَلٍّ مُناسِبٍ يُعْلي به رايةَ الدِّين، وينصر به المسلمين، ويُخْزي به الكافرين؛ فإنَّ طاعتَه فيما اختارَهُ وحَكَمَ به لازمةٌ؛ لارتباطِ هذا الاختيارِ بالشئون الأمنيةِ والعسكرية للبلاد التي تُناطُ مَهَامُّها بوليِّ الأمرِ دونما سِواهُ؛ جريًا على قاعدةِ: «تَصَرُّفُ الحَاكِمِ يُنَاطُ بِالمَصْلَحَةِ»؛ إذ إنَّ: «مَنْزِلَةَ الوَالِي مِنَ الرَّعِيَّةِ مَنْزِلَةُ الوَلِيِّ مِنَ اليَتِيمِ» كما قال الشافعيُّ ـ رحمه الله ـ(٥)، وعلى هذا المعنى تُحْمَلُ الأحاديثُ الصحيحةُ الواردة في حِصارِه صلَّى الله عليه وسلَّم لبَنِي النضيرِ وتحريقِ نخيلِهم، وفي مَنْعِ ثُمامةَ بنِ أُثَالٍ رضي الله عنه الذي قال لأهل مكَّة: «وَلَا ـ وَاللهِ ـ لَا يَأْتِيكُمْ مِنَ اليَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللهِصلَّى الله عليه وسلَّم»(٦)، وغيرِها مِنَ الوقائعِ الكثيرةِ الدالَّةِ على الجهاد بالمال وغيرِه مِنْ أنواعِ الجهاد، المَبْنِيَّةِ على دَرْءِ المَفاسِدِ وجَلْبِ المَصالِح؛ فهي محمولةٌ على تقديرِ إمامِ المسلمين وإِذْنِه.

وممَّا تَقَدَّمَ تقريرُه يمكنُ ترتيبُ الحاصلِ منه على شكلِ ضوابطَ تظهر على الوجه التالي:

أوَّلًا: إنَّ الأصل في التعاملِ التجاريِّ والماليِّ مع الكُفَّار جوازُه مطلقًا ما لم يَكُنِ التعاملُ فيه محرَّمًا، سواءٌ كان عَيْنًا أو عِوَضًا أو مَنْفَعةً أو إجارةً، كما لا يجوز أَنْ يكون فيه إعانةٌ للكُفَّار على إقامةِ دِينهم الباطل أو أعيادِهم، أو إعانةٌ على قَهْرِ أهل الإسلام وإضعافهم.

ثانيًا: لا حَرَجَ على مَنْ يَتمسَّكُ بالأصل السابق، فإنه لا يَقْدَحُ أبدًا في عقيدةِ الوَلاءِ والبَراء، ما دامَ يَلْتزِمُ بحقوقِ البَراءِ السالفةِ البيانِ، وبشرطِ أَنْ لا يَتعمَّدَ تَرْكَ الشراءِ مِنَ المسلم مطلقًا بإيثارِ الكافر عليه مِنْ غيرِ مُسوِّغٍ صادقٍ.

ثالثًا: ولا حَرَجَ ـ أيضًا ـ على مَنْ سَلَكَ سبيلَ المُقاطَعةِ المُنْفرِدةِ إِنْ أراد سبيلَ إضعافِ اقتصادِ أهلِ الكفر، وإظهارَ براءتِه منهم وعدَمِ الرِّضَا عنهم، لكِنْ بشرطِ أَنْ لا تَصْدُرَ منه تصرُّفاتُ الفسادِ والإفساد: إمَّا بتضليلِ المُخالِفِ فيها، أو رَمْيِه بمُوالاةِ أعداءِ الله والتعاوُنِ معهم على باطِلِهم، أو إتلافِ الأموال، أو إضاعةِ السِّلَعِ والمُنْتَجاتِ بتحريقها وتكسيدِها؛ فإنَّ في ذلك إضرارًا بالمسلم وعدوانًا على مالِهِ وعِرْضِه، ﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥ [البقـرة]، قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»(٧)، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا»(٨)، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»(٩).

ومِنْ جهةٍ أخرى، لا يجوزُ أذيَّةُ الكافرِ في دَمِه ومَالِهِ وعِرْضِه إِنْ لم يكن مُحارِبًا لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم فيما روى عن الله تَبارَكَ وتعالى أنه قال: «يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا»(١٠)، وقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم‏:‏ «‏أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا أَوِ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهُ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ‏ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ»(١١)؛ فالواجبُ التعاملُ معهم بالعدل، وخطأُ الواحدِ منهم لا يُلْزَمُ به الجميعُ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ [الأنعام: ١٦٤، وغيرها]، ولقوله تعالى: ﴿وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَ‍َٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ [المائدة: ٨]، وإذا كان لهم مع أهلِ الإسلامِ عهودٌ، أو كان لهم على المسلمين ديونٌ؛ فلا يجوز لِمَنِ اتَّخَذَ مِنَ المُقاطَعةِ سبيلًا أَنْ لا يَفِيَ بعهدهم، أو يَحْرِمَهم مِنْ ديونهم؛ فالواجبُ الوفاءُ بها لهم؛ لقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ [المائدة: ١]، ولقوله تعالى: ﴿وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡ‍ُٔولٗا ٣٤ [الإسراء]، وقـولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ»(١٢).

رابعًا: في حالةِ ما إذا تَوَلَّى وليُّ الأَمْرِ أو الحاكمُ مسؤوليةَ اختيارِ مَنْعِ التعامل مع بلدٍ كافرٍ ـ تحقيقًا لمصلحةِ المسلمين ـ فإنه تجب طاعتُه في المُقاطَعةِ الجماعيةِ بما تَقرَّرَ في القواعدِ العامَّة، وتُحْمَلُ الأحاديثُ الواردةُ في هذا الشأنِ على هذا المعنى.

هذا ما نَدِينُ به اللهَ ربَّ العالَمِينَ في هذه المسألة، ونسألُ اللهَ أَنْ يُعِزَّ دِينَه، ويُعْلِيَ كلمتَه، وينتصرَ لنبيِّه ودِينِه، وأَنْ يُرِيَنَا الحقَّ حقًّا ويَرْزُقَنا اتِّباعَه، والباطلَ باطلًا ويَرْزُقَنا اجتنابَه. اللَّهمَّ وَفِّقْ هذه الأُمَّةَ للتمسُّك بالعقيدة فيك، والرجوعِ إلى دِينِكَ، والاعتزازِ به؛ إنَّك سميعٌ قريبٌ مُجيبٌ.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

 

الجزائر في: ١٤ من المحرَّم ١٤٢٧ﻫ

الموافقﻟ: ١٣ فبراير ٢٠٠٦م

 


(١) انظر: «المجموع» للنووي (١١/ ٤٠).

(٢) «صحيح البخاري» (١/ ٤١٠) في «البيوع».

(٣) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «السَّلَم» بابُ الرهن في السَّلَم (٢٢٥٢)، ومسلمٌ في «المساقاة والمُزارَعة» (١٦٠٣)، مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها.

(٤) أخرجه أبو داود في «السنَّة» بابُ الدليل على زيادة الإيمان ونقصانِه (٤٦٨١) مِنْ حديثِ أبي أُمامةَ رضي الله عنه. وصحَّحه الألبانيُّ في «السلسلة الصحيحة» (١/ ٧٢٨) رقم: (٣٨٠).

(٥) انظر: «المنثور» للزركشي (١/ ١٨٣).

(٦) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «المغازي» بابُ وَفْدِ بني حَنِيفةَ وحديثِ ثُمامةَ بنِ أُثالٍ(٤٣٧٢)، ومسلمٌ في «الجهاد والسِّيَر» (١٧٦٤)، مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه.

(٧) أخرجه مسلمٌ في «البرِّ والصِّلَةِ والآداب» (٢٥٦٤) مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه.

(٨) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «العلم» بابُ قولِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ» (٦٧)، ومسلمٌ في «القَسامة» (١٦٧٩)، مِنْ حديثِ أبي بكرة نُفَيْعِ بنِ الحارث رضي الله عنه.

(٩) أخرجه أحمد في «مسنده» (٢٨٦٥)، وابنُ ماجه في «الأحكام» بابُ مَنْ بَنَى في حقِّه ما يضرُّ بجاره (٢٣٤١)، مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما. قال النوويُّ في الحديث رقم: (٣٢) مِنَ «الأربعين النووية»: «وله طُرُقٌ يَقْوى بعضُها ببَعْضٍ»، وقال ابنُ رجبٍ في «جامِعالعلوم والحِكَم» (٣٧٨): «وهو كما قال». والحديث صحَّحه الألبانيُّ في «الإرواء» (٣/ ٤٠٨) رقم: (٨٩٦).

(١٠) جزءٌ مِنْ حديثٍ أخرجه مسلمٌ في «البرِّ والصِّلَة» (٢٥٧٧) مِنْ حديثِ أبي ذرٍّ رضي الله عنه.

(١١) أخرجه أبو داود في «الخَراج والإمارة والفيء» بابٌ في تعشيرِ أهلِ الذمَّةِ إذا اختلفوا بالتجارات (٣٠٥٢) مِنْ حديثِ صفوانَ بنِ سُلَيْمٍ عن عِدَّةٍ مِنْ أبناءِ أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن آبائهم دِنْيَـةً. وحسَّنه ابنُ حجرٍ في «مُوافَقة الخُبْر الخَبَرَ» (٢/ ١٨٤)، وقال السخاويُّ في «المَقاصِد الحَسَنة» (٤٥٩): «إسنادُه لا بأسَ به»، وصحَّحه الألبانيُّ في «السلسلة الصحيحة» (١/ ٨٠٧) رقم: (٤٤٥).

(١٢) أخرجه أبو داود في «الإجارة» بابٌ في الرجل يأخذ حقَّه مَنْ تحت يَدِه (٣٥٣٥)،والترمذيُّ في «البيوع» (١٢٦٤)، مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه. والحديث صحَّحه السخاويُّ في «المَقاصِد الحَسَنة» (٥١)، والألبانيُّ في «السلسلة الصحيحة» (١/ ٧٨٣) رقم: (٤٢٣).