في حكم عادة القصعة المرتبطة بالعقيقة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 10 ربيع الثاني 1440 هـ الموافق لـ 17 ديسمبر 2018 م

الفتوى رقم: ١٢٠٠

الصنف: فتاوى الأشربة والأطعمة - العقيقة

في حكم عادة القصعة المرتبطة بالعقيقة

السؤال:

مِنْ عاداتنا وتقاليدنا في مدينةِ وهرانَ تحضيرُ أكلة البركوكس في الأيَّام الأولى مِنَ النفاس، وتُقامُ لأجلها وليمةٌ للنساء تُدعى وليمةَ القصعة، وقد بلَغَنا عن بعض الأخوات ـ عندنا ـ أنَّ هذه الوليمة كانَتْ تُقدَّم عند بعض الأضرحة، ولمَّا سُئِلَتْ كبيراتُ السنِّ عنها ذكَرْن أنها مِنَ العادات التي كانَتْ تُصْنَع للنُّفَساء لغِنَاها بالتوابل لأجلِ تنقية الرَّحِم، وإنما تُدْعى سائرُ النساء إليها مِنْ بابِ مشاركة الفرحة(١)؛ فماذا ترَوْن في حكمِ هذه الوليمة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فإذا خُصَّتْ هذه الأكلةُ (أكلة البركوكس) بالنُّفَساء أو غيرِها على وجه التداوي والتقويةِ فلا حَرَجَ في ذلك.

أمَّا إذا اقترنَتْ وليمةُ العقيقة بالقصعة مصحوبةً باعتقادِ أنَّ العقيقة لا يكتمل حكمُها الشرعيُّ إلَّا بعقد وليمة القصعة، فإنِ انتفَتْ عن الوليمة عُدَّتْ ناقصةً مقصِّرًا فيها صاحبُها فتخصيصُها بها على هذا الوجهِ تحتاج مشروعيته إلى دليلٍ يسندها؛ جريًا على قاعدةِ: «كُلُّ مَا أُضِيفَ إِلَى حُكْمٍ شَرْعِيٍّ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ»؛ لأنَّ العقيقة تتضمَّن حكمًا شرعيًّا ثابتًا؛ فكُلُّ ما أُضِيفَ إليها يَلْزَمُ له دليلٌ شرعيٌّ ثابتٌ مِنْ كتابٍ أو سنَّةٍ لكي يُعتقَد فيه أنه منها، ويدخل في هذا التقرير ـ أيضًا ـ ما يعتقده بعضُهم مِنْ أنَّ وليمة القصعة تقوم مَقامَ العقيقة وتَحُلُّ مَحَلَّها.

أمَّا إِنْ خَلَا مِنْ هذا الاعتقادِ أو غيرِه فإنَّ الأصلَ في الولائمِ الحِلُّ والجوازُ.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٩ صفر ١٤٣٩ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٨ نوفمبر ٢٠١٧م



(١) انظر الفتوى رقم: (٧٩٦) الموسومة ﺑ: «في حكم تخصيص اليوم الثالث مِنَ الولادة لدعوة النساء» على الموقع الرسميِّ لفضيلة الشيخ أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس ـ حفظه الله ـ.