في التنبيه على سقطٍ في عبارة المحقِّق ﻟ «مفتاح الوصول» | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الجمعة 6 ذو الحجة 1439 هـ الموافق لـ 17 أغسطس 2018 م

قلتم في هامشِ تحقيقكم ﻟ «مفتاح الوصول»: «القنوت في صلاة الصبح مُستحَبٌّ عند مالكٍ والشافعيِّ، سواءٌ نزلَتْ نازلةٌ أم لم تنزل، وهو ما عليه أكثرُ السلف ومَنْ بعدهم، وبه قال أبو بكرٍ الصدِّيق... للمزيد

الفتوى رقم: ١٢٠٦

الصنف: فتاوى الصلاة ـ أحكام الصلاة

في التنبيه على سقطٍ في عبارة المحقِّق ﻟ «مفتاح الوصول»

السؤال:

قلتم في هامشِ تحقيقكم ﻟ «مفتاح الوصول»: «القنوت في صلاة الصبح مُستحَبٌّ عند مالكٍ والشافعيِّ، سواءٌ نزلَتْ نازلةٌ أم لم تنزل، وهو ما عليه أكثرُ السلف ومَنْ بعدهم، وبه قال أبو بكرٍ الصدِّيق وعمر بنُ الخطَّاب وعثمان وعليٌّ وابنُ عبَّاسٍ، وابنُ أبي ليلى والحسن وداود وغيرُهم، وذَهَب أبو حنيفة وأصحابُه وسفيان الثوريُّ وأحمد في أظهر الروايتين عنه إلى أنَّ القنوت مسنونٌ في الوتر، وبه قال عبد الله بنُ مسعودٍ رضي الله عنه وأصحابُه، وفي المسألة أقوالٌ أخرى»(١)؛ ولعلَّ ثمَّةَ سقطًا في قولكم: إنَّ ما عليه أكثرُ السلف ـ بما فيهم الخلفاء الأربعة وابن عبَّاسٍ رضي الله عنهم ـ مشروعيةُ قنوت الصبح؛ لأنكم لا تقولون به كما في فتاويكم المتعلِّقة بهذا الموضوع، فما توجيهكم؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فحقيقةً، وكما أشرتم بارك الله فيكم، فقد سَقَطت ـ مطبعيًّا ـ عبارةٌ مِنَ الفقرة المُشارِ إليها، فتصير ـ بعد التصويب ـ على النحو التالي: «القنوت في صلاة الصبح مُستحَبٌّ عند مالكٍ والشافعيِّ، سواءٌ نزلَتْ نازلةٌ أم لم تنزل؛ وما عليه أكثرُ السلف ومَنْ بعدهم استحبابُ قنوت النازلة فيها وفي غيرها، وبه قال أبو بكرٍ الصدِّيق وعمر بنُ الخطَّاب وعثمان وعليٌّ وابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهم، وابنُ أبي ليلى والحسن وداود وغيرُهم؛ وذَهَب أبو حنيفة وأصحابُه وسفيان الثوريُّ وأحمد ـ في أظهر الروايتين عنه ـ إلى أنَّ القنوت مسنونٌ في الوتر، وبه قال عبد الله بنُ مسعودٍ رضي الله عنه وأصحابُه، وفي المسألة أقوالٌ أخرى»(٢)

قال ابنُ تيمية ـ رحمه الله ـ: «إنَّ النبيَّ قَنَت لسببٍ نَزَل به ثمَّ تَرَكه عند عدمِ ذلك السببِ النازل به، فيكون القنوتُ مسنونًا عند النوازل، وهذا القولُ هو الذي عليه فُقَهاءُ أهلِ الحديث، وهو المأثورُ عن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم»(٣).

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٦ شوَّال ١٤٣٩ﻫ
الموافق ﻟ: ١٠/ ٠٧/ ٢٠١٨م

 



(١) «مفتاح الوصول» للتلمساني ـ بتحقيقي ـ (٣٩٨).

(٢) انظر: «التفريع» لابن الجلَّاب (١/ ٢٤٤)، «المهذَّب» للشيرازي (١/ ٨٨)، «المقدِّمات الممهِّدات» لابن رشدٍ الجدِّ (١/ ١٦٤)، «بداية المجتهد» لابن رشدٍ الحفيد (١/ ١٣١)، «المجموع» للنووي (٣/ ٥٠٤)، «المغني» لابن قدامة (٢/ ١٥١)، «الاختيار» لابن مودود (٢/ ٥٥)، «القوانين الفقهية» لابن جُزَيٍّ (٦٨).

وللمزيد من الإيضاح انظر الفتاوى التالية على الموقع: الفتوى رقم: (٥٠١) الموسومة ﺑ: «في حكم متابعة الإمام في قنوت الصبح»، والفتوى رقم: (٩٩٢) الموسومة ﺑ: «في قنوت النازلة وأحكامه».

(٣) «الفتاوى الكبرى» لابن تيمية (٢/ ٢٤٨).