في الفرق بين المقتضي والمقتضى وأثر الفرق بينهما | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأربعاء 14 ربيع الآخر 1441 هـ الموافق لـ 11 ديسمبر 2019 م

الفتوى رقم: ١٤٦

الصنف: فتاوى الأصول والقواعد - أصول الفقه

في الفرق بين المقتضي والمقتضى وأثر الفرق بينهما

السؤال:

هل من فرق بين المقتضي والمقتضَى والمضمر وإذا وجد فهل له أثر؟

 

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أمّا بعد:

ﻓ«المقتضي»-بكسر الضاد- هو: «اللازم المتقدم الذي لا يستقيم اللسان أو اللفظ إلاّ به»، وهذا اللازم مضمر، وقد تتعدد المضمرات، فإذا قدر أحدهما أو جميعها فيطلق على ذلك التقدير: «المقتضَى»- فتح الضاد- وعليه فالمقتضَى هو: ما اقتضى النص تقديره بالنظر إلى توقف صدق المنطوق و صحته شرعا، أمّا المضمر فهو: ذلك اللازم المتقدم الذي توقف عليه صدق المتكلم لا صحته الشرعية، أي أنّ المقتضَى يثبت شرعا والمضمر ثابت لغة، ومن هنا فأهمّ أثر في الفرق بينهما هو أنّ حكم المقتضَى لا عموم له على أصح أقوال أهل العلم وهو مذهب الجمهور، لأنّ العموم حكم اللفظ وهو غير مذكور حقيقة، وإنّما يجعل موجودا ضرورة لصحة الكلام، فيجب التوقف فيما تقتضيه الضرورة على قدر الحاجة، ويبقى ما عداه في حكم العدم، أمّا المضمر لغة فله عموم بالإجماع والله أعلم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلّ اللّهم على محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلّم تسليما.