في حكم ما يقع في الأعراس | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأحد 14 صفر 1441 هـ الموافق لـ 13 أكتوبر 2019 م



الفتوى رقم: ١٥٤

الصنف: فتاوى الأسرة - عقد الزواج - آداب الزواج

في حكم ما يقع في الأعراس

السؤال:

إنَّ هناك أمورًا كثيرةً تَقَعُ في أعراس الناس ـ اليومَ ـ حتَّى أصبحَتْ مِنَ الضروريات اللازمة في كُلِّ عرسٍ وخاصَّةً بين النساء (التصديرة للعروس، الغناء...)، فما هو المشروعُ مِنْ هذه الأمور؟ وكيف يمكن أَنْ يكون العرسُ الشرعيُّ اليوم؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فالأصل في الأعراس ومظاهرِها وسائرِ مُجْرَياتها الحِلُّ والجواز، ولا يُعْدَلُ عن هذا الأصلِ إلَّا إذا اقترنَتْ به محذوراتٌ شرعيةٌ: مِنْ نصٍّ محرِّمٍ، أو مخالَفةٍ لمَقْصِدٍ شرعيٍّ، أو منافاةٍ للتوحيد أو لكماله، أو ما تترتَّب عليه مفسدةٌ أو نحوُ ذلك.

ومِنْ صُوَرِ المحاذير الشرعية: الأمورُ المُنْكَرةُ والمظاهرُ الشركية التي أَحْدَثها الناسُ في هذا الزمان، فمِنْ ذلك:

ـ الحنَّة للعروس التي تُخْلَطُ بالبيض ونحوِه عجنًا وطِلاءً، مصحوبةً بالاعتقاد بأنها جالبةٌ للسعادة والهناء بين الزوجين.

ـ لُبْسُ الدبلة للزوجين، مع الاعتقاد بأنها سببٌ لبقاء المودَّة بينهما، وغيرُهما.

ومِنَ المنهيَّات: وضعُ مِنَصَّةِ العروس بين النساء يجلس عليها زوجُها بحضرة النساء، وغالِبُهنَّ مكشوفاتٌ ومتبرِّجاتٌ على وجه الاختلاط وكشفِ العورات، والغناءُ المصحوب بالموسيقى، والرقصُ الماجن، وتغييرُ ألبسة العروس على وجه التبذير، وما يترتَّب عليه مِنَ النظر إلى مواضِعَ يَحْرُمُ النظرُ إليها، وغيرُها.

هذا، واللهُ أَعْلَمُ بالصواب، والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٥ شعبان ١٤١٨
الموافق ﻟ: ٢ ديسمبر ١٩٩٧م