في كتاب «شرح السنَّة» للبربهاري ومن يطعن فيـه | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأربعاء 19 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 18 سبتمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٢٥٧

الصنف: فتاوى منهجية

في كتاب «شرح السنَّة» للبربهاري
ومن يطعن فيـه

السـؤال:

ما هو قولُكم في كتاب «شرح السُّـنَّة» للبربهاري؟ وما قولُكم فيمَن يطعن فيه؟

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فالبَرْبَهَارِيُّ هو أبو محمَّدٍ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ خَلَفٍ، شيخُ الحنابلة بالعراق في عصره، كان محدِّثًَا حافظًا، فقيهًا، تُوفِّي سنة: ٣٢٩ﻫ(١)، من مصنَّفاته «شرح السُّنَّة» الذي يقرِّرُ فيه منهجَ أهل السُّنَّة والجماعة في النواحي الاعتقادية سواءً تعلَّقت بذات الله وأسمائه وصفاته وبمسائل الإيمان، ولا شكَّ أنه لا يطعن في منهج أهل السُّنَّة والجماعة وعقيدتهم ويتحامل عليهم إلاَّ من كان مطبوعًا بعقيدة أهل الأهواء والبدع؛ لأنَّ: «من علامة أهل البدع الوقيعةُ في أهل الأثر»، ولا يصدر هذا إلاَّ من جاهلٍ أو معانِدٍ حاقدٍ، لذلك ينبغي إظهار السُّنَّة وتعريف المسلمين بها وقمعُ البدعة بما يوجبُهُ الشرع من ضوابط وعدم الاشتغال بِسَفَاسِفِ الأمور وأهلها لدُنُوِّ مَنْزِلتهم، وعلى المسلم أن يسعى إلى إدراك المطالب العالية التي تمكِّنه من العزَّة الدينية، وتجنُّبِ أسباب المذلَّة المخزية ﴿وللهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨].

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.


(١) انظر: ترجمته في: «شذرات الذهب» لابن العماد: (٢/ ٣١٩)، و«معجم المؤلِّفين» لكحالة: (٣/ ٢٥٣).