في حكم تعزية الكافر | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأربعاء 19 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 18 سبتمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٢٦٦

الصنف: فتاوى الجنائز

في حكم تعزية الكافر

السؤال:

هل يجوز تعزية الكافر؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فتجوز تعزية الكفَّار بما نُقِل عن بعض السلف أنه عزَّى نصرانيًّا فقال: «عليك بتقوى الله والصبر»، ونُقِل عن الحسن قال: «إذا عزَّيْتَ الذمِّيَّ فقُلْ: لا يصيبك إلَّا خيرٌ»، وعن إسحاق أنه كان يقول في تعزية المشرك: «أكثر اللهُ مالَك وولدك»(١)، ولعلَّ ذلك خاصٌّ بالذمِّيِّ والمعاهد والمستأمن دون المحارب، ويدخل ذلك في عموم الأمر ببِرِّهم والعدلِ فيهم في قوله تعالى: ﴿لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٨[الممتحنة: ٨].

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٣٠ جمادى الثانية ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: ٥ أوت ٢٠٠٥م

 


([١])      انظر: «أحكام أهل الذمَّة» لابن القيِّم (١/ ٢٠٤ ـ ٢٠٥).