في حكم الصلاة وراء إمام يأتي بأوراد تيجانية | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 19 ذي القعدة 1440 هـ الموافق لـ 22 يوليو 2019 م

الفتوى رقم: ٣١٦

الصنف: فتاوى الصلاة - صلاة الجماعة

في حكم الصلاة وراء إمام يأتي بأوراد تيجانية

السـؤال:

عندنا إمامٌ يأتي بأورادٍ تيجانيةٍ بعد صلاة العصر يومَ الجمعة، ويأتي بصلاة الفاتح ظُهْرَ الجمعةِ أيضًا، وليس لنا في الحيِّ الذي نسكن فيه مسجدٌ آخَرُ نذهب إليه، والإخوةُ السلفيُّون قِلَّةٌ، ليسَتْ لهم كلمةٌ تُسْمَعُ؛ فهل تجوز الصلاةُ خلف هذا الإمام؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجـواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فتتوقَّف صِحَّةُ الصلاةِ وبطلانُها على اختلافِ حكمِ الإمام، فإِنْ كان يَعتقِدُ الطريقةَ التيجانيَّةَ اعتقادًا تصوُّفيًّا شِركيًّا، كطوافه بالضريح ودُعَائِه إيَّاه وذبحِه له، وقيامِه بالحضرات والمَدائحِ الشركية وغيرِها مِنَ الأمور المُنكَرةِ؛ فلا شكَّ أنَّ الصلاة وراءَه لا تصحُّ؛ لأنَّ هذه الصفاتِ تُناقِضُ التوحيدَ مِنْ كُلِّ وجهٍ(١)؛ أمَّا إذا كان يذكر هذه الكلماتِ الشركيَّةَ تقليدًا لا يدري معناها، ولم يَلْتزِمِ الطريقةَ التي يَلْتزِمُها التيجانيُّون، ولا يحمل عقيدتَهم؛ فالصلاةُ لنَفْسِه تصحُّ، وصلاةُ المأمومِ وراءه تصحُّ أيضًا؛ والواجبُ تُجَاهَهُ: تقديمُ النصيحةِ له بالالتزام بالتوحيد الخالص، وتركِ أعمال الجاهليَّة، والاستقامةِ على الدِّين؛ فإِنْ أَبَى وظلَّ مُتمسِّكًا بما هو عليه فلا يُصَلَّى خَلْفَه، ويسعى إلى الصلاة في مسجدٍ إمامُه سُنِّيٌّ تُقامُ فيه الجماعةُ.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: شوال ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: نوفمبر ٢٠٠٦م



(١) وقد أفتَتِ اللجنةُ الدائمةُ للبحوث العلمية والإفتاء بعدَمِ صِحَّةِ الصلاة خَلْفَ مَنْ يعتقد العقيدةَ التيجانيَّة؛ لأنها عقيدةُ كفرٍ وضلالٍ، [انظر: «فتاوى اللجنة الدائمة» ـ جمع وترتيب: الدويش ـ (٧/ ٣٦٢)].