في حكم الدعاء عند رؤية البيت الحرام على التلفاز | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 20 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 19 سبتمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٣٢١

الصنف: فتاوى متنوِّعة - الآداب

في حكم الدعاء عند رؤية البيت الحرام على التلفاز

السؤال:

إذا رأى أحَدُنا البيتَ الحرامَ في التلفاز على المُباشِرِ؛ فهل يأتي بالدعاء المأثور؟ وجزاكم اللهُ خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فالدعاءُ المأثور إنما يأتي به مَن يرى البيتَ الحرامَ حقيقةً، كالذي يدخل إلى المسجد: يأتي بالدعاء عند دخولِه بعد أَنْ يُقدِّمَ رِجْلَه اليمنى، ولْيُسَلِّمْ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولْيَقُلْ: «اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ»(١)، أو «أَعُوذُ بِاللهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»(٢)، ويرفعُ يَدَيْه إذا رأى الكعبةَ لثبوته عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما(٣)، وليس له دعاءٌ خاصٌّ، وإِنْ دَعَا بدُعاءِ عمر رضي الله عنه فحَسَنٌ وهو قولُه: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ؛ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ»(٤).

أمَّا مَن رأى المسجدَ الحرام عبر الشاشةِ صورةً ورأى بوَّابتَه وكأنه داخلٌ منها فهو ليس بداخلٍ حقيقةً ولو كان على المُباشِر؛ وعليه فما لم تَثْبُتْ حقيقتُه لم يَثْبُتْ حُكْمُه؛ فشأنُه كمَن صلَّى وراء التلفاز؛ فصلاتُه باطلةٌ.

والعلم عند الله تعالى، وآخِر دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٧ رمضان ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: ١٠ أكتوبر ٢٠٠٥م


(١) رواهُ مسلمٌ في «صلاة المسافرين» (٧١٣)، وأبو داود في «الصلاة» بابٌ فيما يقوله الرجلُ عند دخوله المسجدَ (٤٦٥)، مِن حديثِ أبي حُمَيْدٍ أو أبي أُسَيْدٍ الساعديِّ رضي الله عنهما.

(٢) رواهُ أبو داود في «الصلاة» بابٌ فيما يقوله الرجلُ عند دخوله المسجدَ (٤٦٦) مِن حديث عبد الله بنِ عمرِو بنِ العاص رضي الله عنهما. وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٤٧١٥).

(٣) أخرجه ابنُ أبي شيبة في «المصنَّف» (٢٤٥٠) موقوفًا على ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما، والبيهقيُّ في «السنن الكبرى» (٩٢١٠) مرفوعًا. والأثرُ صحَّحه الألبانيُّ في «مناسك الحجِّ والعمرة» (١٨).

(٤) رواه البيهقيُّ (٩٢١٦) مِن حديث سعيد بنِ المسيِّب عن عمر رضي الله عنه. وحسَّنه الألبانيُّ في «مناسك الحجِّ والعمرة» (ص: ١٩).