في حكم بقايا أثمان ديون المبيعات | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 6 شعبان 1441 هـ الموافق لـ 30 مارس 2020 م



الفتوى رقم: ٣٩٣

الصنف: فتاوى المعاملات المالية - البيوع

في حكم بقايا أثمان ديون المبيعات

السؤال:

أنا أعمل في صيدليةٍ، حيث يكثر التعاملُ بالمال باعتبارِ كثرةِ بيعِ الأدوية، ولا يخفى عليكم ـ حفظكم الله ـ أنَّ تجارة الأدويةِ بالذات تخضع إلى أثمانٍ ثابتةٍ ومحدَّدةٍ تصل في معظمها إلى التقدير بالسنتيم، فيقع لنا أَنْ نبيع أدويةً إلى أشخاصٍ ويتبقَّى مِن ثمن الدواء ما نراه مُعْتَبَرًا، رجاءَ أَنْ يلحق المشتري ما عليه بعد مدَّةٍ هو يحدِّدها، فيكون كالدَّيْنِ عليه، لكنَّ الإشكال أنَّنا لا نكتب هذه الأموالَ باعتبار قيمتها إلى قيمة الدواء كُلِّه، فمثلًا تكون قيمة الدواء ٢٥٣٠٠٠ سنتيمًا، فيدفع المريض ٢٥٠٠٠٠ وتبقى ٣٠٠٠ سنتيمًا عليه، إلَّا أنَّنا بحكمِ كثرةِ التعامل ودقَّتِه ننسى تلك القِيَمَ و أصحابَها في الغالب لا يأتون لسدادها.  فهل نقوم بتقديرِ قيمةٍ معيَّنةٍ نردُّها إلى صاحِبِ الصيدلية حتَّى نبرأ إلى الله ممَّا علينا أم هل هناك مِن حكمٍ آخَرَ؟

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله الله رحمةً للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فالأصل أنَّ العاملين في الصيدلة أُمَناءُ ينبغي أَنْ يحرصوا على أَنْ لا يضيع حقُّ مَنِ استأمنهم على الأموال التي بين أيديهم، فإِنْ فرَّطوا فيها، أو تصرَّفوا بما لم يحقِّقوا مَنافِعَ مُؤجِّرِهم أو مُوكِّلهم، أو تَجاوَزوا ذلك، أو قصَّروا في حقِّه؛ فالواجب أَنْ يَجْبُرُوا تقصيرهم بالمعلوم مِن الأموال الضائعة، وإلاَّ بالاجتهاد في التقدير، ما لم يُعْلَمْ رِضا صاحِبِ الشأنِ فيتسامحَ في مجموعة الأموال التي تَراكمَتْ على حساب صيدلته.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٣ صفر ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٣ مارس ٢٠٠٦م