في حكم بيع البنطال والبدلة العصرية | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 15 صفر 1441 هـ الموافق لـ 14 أكتوبر 2019 م



الفتوى رقم: ٤١٠

الصنف: فتاوى المعاملات المالية - البيوع

في حكم بيع البنطال والبدلة العصرية

السؤال: ما حكم بيع البنطال والبدلة المعروفة باسم (costume)؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وآله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فاعلَمْ أنَّ الشرع الحنيف لا ينهى عن التشبُّه بمن يفعل ما أُذن فيه وجاء على وفق شرعه مِن إيجابٍ وندبٍ أو إباحةٍ، فلا يُترك مِن أجل فِعْلِهم له، على أن يكون الباعثُ على العمل النصوصُ الآمرة في ذلك، وإنما المقصود بالنهي عن التشبُّه بالكفَّار فيما فعلوه على خلاف مقتضى شرعنا فيما هو معروفٌ مِن خصوصياتهم مِن الألبسة والهيئة البدنية العامَّة كحال البدلات المعبِّرة عن تلك الهيئة، فإنَّ ذلك منهيٌّ عنه لقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»(١) وقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه لمَّا رأى عليه ثوبين معصفرين فقال: «إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلاَ تَلْبَسْهَا»(٢)، وعليه، فكلُّ لباسٍ يختصُّ به الكفَّارُ لا يلبسه ولا يعين على لُبسه.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الجزائر في: ٤ ربيع الأوَّل ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٣ أبريل ٢٠٠٦م


(١) أخرجه أبو داود في «اللباس» (٤٠٣١)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وصحَّحه العراقي في «تخريج الإحياء» (١/ ٣٥٩)، والألباني في «الإرواء» (١٢٦٩). وحسَّنه ابن حجر في «فتح الباري» (١٠/ ٢٨٢).

(٢) أخرجه مسلم في «اللباس والزينة» (٢٠٧٧)، من حديث عبد الله بن عمرٍو رضي الله عنه.