في حمل المرأة لقب زوجها | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 19 ربيع الأول 1441 هـ الموافق لـ 16 نوفمبر 2019 م



فتوى رقم: ٥٥٥

الصنف: فتاوى الأسرة - المرأة

في حمل المرأة لقب زوجها

السـؤال:

هل الواجبُ على المرأةِ حملُ لقبِ زوجِها شرعًا أم بإمكانها البقاء على لقبها الأصليِّ ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فلا يجوزُ من حيث النسبُ أن يُنْسَبَ المرءُ إلى غير نسبه الأصلي أو يُدَّعَى إلى غير أبيه، فقد حَرَّم الإسلام على الأب أن يُنْكِرَ نَسَبَ ولدِه بغير حقٍّ إجماعًا، لقوله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥]، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفًا وَلاَ عَدْلاً»(١)، وفي رواية أخرى: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ»(٢)، فإذا كان لا يجوز أن يقال: فلانة بنت فلان وهي ليست ابنته، ولكن يجوز أن يقال: فلانة زوجة فلان أو مكفولة فلان أو وكيلة عن فلان، فإذا لم تذكر هذه الإضافات -وكانت معروفة معهودة- «فَإِنَّ مَا يَجْرِي بِالعُرْفِ يَجْرِي بِالشَّرْعِ».

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

مكَّة في: ٤ شـوَّال ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٦ أكتوبر ٢٠٠٦م


(١) أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب الحج، باب فضل المدينة ودعاء النبي فيها بالبركة: (٣٣٢٧)، والترمذي في «سننه» كتاب الولاء والهبة، باب ما جاء فيمن تولى غير مواليه: (٢١٢٧)، وأحمد في «مسنده»: (٦١٦)، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

(٢) أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب المغازي، باب غزوة الطائف: (٣٩٨٢)، ومسلم في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم: (٢٢٠)، وأبو داود في «سننه» كتاب الأدب، باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه: (٥١١٣)، وابن ماجه في «سننه» كتاب الحدود، باب من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه: (٢٦١٠)، وأحمد في «مسنده»: (١٥٠٠)، من حديث سعد بن أبي وقاص وأبي بكرة رضي الله عنهما.