في حكم دخول المرأة الحمام مع زوجها في غرفة خاصَّة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 19 ذي القعدة 1440 هـ الموافق لـ 22 يوليو 2019 م



الفتوى رقم: ٨٧٠

الصنـف: فتاوى الأسرة - المرأة

في حكم دخول المرأة الحمام مع زوجها في غرفة خاصَّة

السـؤال:

هل يجوز للمرأة أن تدخل الحمَّامَ مع زوجها في غرفةٍ خاصَّةٍ لوحدهما؟ وبارك الله فيكم.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فلا يجوز للمرأة دخول الحمَّام إلاَّ لضرورةٍ، ولا يجوز للرجل أن يأذن لزوجته -أو من في معناها ممَّن تكون تحت حكمه وولايته من أُمِّه وابنته وأخته وغيرهنَّ- بدخول الحمَّام أو بإعطائها أجرتَه ولا أن يشاركها الدخولَ إليه، فلا يكون لها مُعينًا على المنكر لا بالمشاركة ولا بالإذن والأجرة، وذلك لعموم قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الحَمَّامَ»(١)، علمًا أنه يُشرع للزوج الاغتسالُ مع زوجته في غير الحمَّام العموميِّ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ»(٢)، وفي روايةٍ قالت -رضي الله عنها-: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَاحِدٍ، فَيُبَادِرُنِي حَتَّى أَقُولَ: دَعْ لِي، دَعْ لِي». قَالَتْ: «وَهُمَا جُنُبَانِ»(٣).

والعلمُ عند الله تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٩ صفر ١٤٢٩ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٧/ ٠٣/ ٢٠٠٨م


(١) أخرجه الترمذي في «الأدب» باب ما جاء في دخول الحمَّام (٢٨٠١) من حديث جابرٍ رضي الله عنه. وحسَّنه الألباني في «صحيح الجامع» (٦٥٠٦).

(٢) أخرجه البخاري في «الغُسل» باب هل يُدخل الجُنُب يدَه في الإناء قبل أن يغسلها (٢٦١)، ومسلم في «الحيض» (٣١٩)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٣) أخرجه مسلم في «الحيض» (٧٣٢) من حديث عائشة رضي الله عنها.