في حكم تسمية المنتوجات بأسماءِ مَزاراتِ الأضرحة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأربعاء 17 صفر 1441 هـ الموافق لـ 16 أكتوبر 2019 م



الفتوى رقم: ٩٩٣

الصنف: فتاوى متنوِّعة - ألفاظٌ في الميزان

في حكم تسمية المنتوجات
بأسماءِ مَزاراتِ الأضرحة

السؤال:

ما حكمُ تسميةِ المنتوجات التجارية بأسماءٍ لأهل القبور والأضرحة؟ وما حكمُ بيعِها واستهلاكِها؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فلا يجوز تسميةُ المنتوجاتِ التجارية بأسماءِ أماكنِ مَزَاراتِ الأضرحة والقبورِ التي تُقْصَدُ للتبرُّك وتفريجِ الكروب وشفاءِ المرضى وتهوينِ الصِّعاب، ولا وضعُ شعاراتِ أهل الهوى والبِدَعِ عليها ومعتقَداتِهم الفاسدة، ولا ترويجُ صُوَرِ الأضرحة والقِباب؛ لِمَا فيها مِنْ تعظيمٍ للشِّرك في الأماكن والأشخاص، وتقديسِ قبور الصالحين، والسلوكِ بها مَسْلَكَ عبادةِ الأصنام في أهل الأوثان، وإغراءِ العوامِّ بِبَرَكَةِ المنتوجاتِ والسِّلَعِ بمثلِ هذه الصُّوَرِ والتسميات، وإضعافِ واجب الإنكار لمَظاهِرِ الشِّرك والحوادث، بإحلالِ المُنْكَرِ مَحَلَّ المعروف، ونحوِ ذلك مِنَ المفاسد.

لذلك فإنَّ عقيدةَ المسلم تأبى المشارَكةَ في الترويج والاستهلاك ـ ولو مِنْ أجل التسمية ـ إلَّا ما احتاج المسلمُ إليه واضطُرَّ، مع قيام الإنكار وعدمِ الرضى بذلك.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٠ ربيع الأوَّل ١٤٣٠ﻫ
الموافق ﻟ: ١٧ مارس ٢٠٠٩م