Skip to Content
الثلاثاء 18 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 17 سبتمبر 2019 م



لا يطمئنُّ بذكر الله من لم يؤمن بما ورد من أسمائه وصفاته على لسان رسله

«وحقيقة الطمأنينة التي تصير بها النفس مطمئنَّةً: أن تطمئنَّ في باب معرفة أسمائه وصفاته ونعوت كماله إلى خبره الَّذي أخبر به عن نفسه وأخبرت به عنه رسله فتتلقَّاه بالقبول والتسليم والإذعان وانشراح الصدر له وفرح القلب به، فإنه معرِّفٌ من معرِّفات الربِّ سبحانه إلى عبده على لسان رسوله فلا يزال القلب في أعظم القلق والاضطراب في هذا الباب حتى يخالط الإيمان بأسماء الربِّ تعالى وصفاته وتوحيده وعلوِّه على عرشه وتكلُّمه بالوحي بشاشةَ قلبه، فينزل ذلك عليه نزولَ الماء الزلال على القلب الملتهب بالعطش فيطمئنُّ إليه ويسكن إليه ويفرح بِهِ ويلين له قلبه ومفاصله حتى كأنَّه شَاهَد الأمر كما أخبرت به الرسل بل يصير ذلك لقلبه بمنزلة رؤية الشمس في الظهيرة لعينه فلو خالفه في ذلك مَن بين شرق الأرض وغربها لم يلتفت إلى خلافهم».

[«الروح» لابن القيِّم (٢٢١)]