Skip to Content
الجمعة 6 ربيع الأول 1442 هـ الموافق لـ 23 أكتوبر 2020 م



طرق أهل الأهواء في الاستدلال

«ومن نظر إلى طرق أهل البدع في الاستدلال عرف أنها لا تنضبط؛ لأنها سيَّالةٌ لا تقف عند حدٍّ، وعلى وجهٍ يصحُّ لكلِّ زائغٍ وكافرٍ أن يستدلَّ على زيغه وكفره حتى ينسب النحلة التي التزمها إلى الشريعة، فقد رأينا وسمعنا عن بعض الكفَّار أنه استدلَّ على كفره بآيات القرآن... وكذلك يمكن كلَّ من اتَّبع المتشابهات، أو حرَّف المناطات، أو حمَّل الآيات ما لا تحتمله عند السلف الصالح، أو تمسَّك بالواهية من الأحاديث، أو أخذ الأدلَّة ببادي الرأي: أن يستدلَّ على كلِّ فعلٍ أو قولٍ أو اعتقادٍ وافق غرضه بآيةٍ أو حديثٍ لا يعوز ذلك أصلًا».

[«الاعتصام» للشاطبي (٢/ ١٤٠)]