رسالة في حكم إعفاء اللّحَى محمدّ حياة السندي | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 17 شوال 1440 هـ الموافق لـ 20 يونيو 2019 م

رسالة في حكم إعفاء اللّحَى
محمدّ حياة السندي
-ت ١١٦٣هـ-

تاريخ الإصدار: 1425هـ/2004م

حقّقها وعلّق عليها

أبو عبد الرحمن عبد المجيد جمعة الجزائري

 تقريظ

 الشيخ أبي عبد المعزّ محمّد علي فركوس

حفظه الله

 

 الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره علي الدين كلّه، والصلاة والسلام على محمّد رسول الله صلى الله عليه وسلم الداعي إلى المحجّة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وعلى آله وصحبه الكرام الذين ضبطوا أقواله صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأحواله، وعلى التابعين لهم بإحسان، الذين نهضوا بالسنّة وتبليغها خَالِفاً عن سالف، فبلغتنا بصفائها ونورها، فالحمد لله أوّلاً وآخراً.
أمّا بعد : فلا يخفى أنّ توفير اللّحية من سنن الفطرة التي واظب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فعلها، ولم ينقل عن أصحابه الكرام تحليقها، بل أمرهم بتوفيرها، لذلك اتّفقت كلمة أهل العلم قديماً وحديثاً على النهي عن حلقها، ولم يؤثر أنّ أحدًا من أهل العلم جوّز حلقها، بل أصبح الأمر بتوفيرها سمة بارزة من سمات المسلمين، تميّزهم عن المشركين والنسوان والولدان، كما أنّ في حلقها مُثلة منهيّاً عنها، وتغييراً لخلق الله سبحانه وتعالى.
وضمن هذا المنظور جاءت رسالة الإمام محمّد حياة السندي رحمه الله تبيّن حكمها، وذكر فيها مؤلّفُها جملة من الأحاديث الثابتة في الصحاح والسنن والمسانيد على وجوب إعفاء اللّحى وإرخائها مع تعدّد طرقها وألفاظها واتحاد معانيها، فقرّر الأصل في الأوامر، وبيّن الراجح من الآراء المتباينة فيه، معقِّباً على من فسّر الفطرة بالمستحبّ، وحمل الأمر عليه، مشيراً إلى أن المراد بالفطرة هي السنّة والطريقة نقلاً عن العلماء أجلاء في ذلك.
هذا، وقد قام بتخريج هذه الرسالة، وعَني بتحقيقها الشيخ الفقيه : أبو عبد الرحمن عبد المجيد جُمْعَة، فصحّح عبارات المصنّف، واعتنى بتخريج الأحاديث والآثار مع بيان درجتها صحّةً وضعفاَ، وعزا أقوال العلماء، وأحال على مظانها، وعلّق على كلام المصنّف، ممّا قرّبَ فائدة الرسالة، وزادها وضوحاً، فجازاه الله خير الجزاء، وأثابه على ذلك، وبارك في جهوده، وجعلها في ميزان حسناته.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
 

الجزائر : ١١ ربيع الأوّل ١٤٢٥هـ
الموافق : ١ ماي ٢٠٠٤م