Skip to Content
الإثنين 18 ذي الحجة 1440 هـ الموافق لـ 19 أغسطس 2019 م



الأَدَبُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَالَ ابْنُ القَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ-: «وَلَقَدْ خَاطَبْتُ يَوْمًا بَعْضَ أَكَابِرِ هَؤُلاَءِ؛ فَقُلْتُ لَهُ: سَأَلْتُكَ بِاللهِ! لَوْ قُدِّرَ أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَقَدْ وَاجَهَنَا بِكَلاَمِهِ وَبِخِطَابِهِ، أَكَانَ فَرْضًا عَلَيْنَا أَنْ نَتَّبِعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَى رَأْيِ غَيْرِهِ وَكَلاَمِهِ وَمَذْهَبِهِ، أَمْ لاَ نَتَّبِعُهُ حَتَّى نَعْرِضَ مَا سَمِعْنَاهُ مِنْهُ عَلَى آرَاءِ النَّاسِ وَعُقُولِهِمْ؟! فَقَالَ: بَلْ كَانَ الفَرْضُ المُبَادَرَةُ إِلَى الاِمْتِثَالِ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إِلَى سِوَاهُ. فَقُلْتُ: فَمَا الَّذِي نَسَخَ هَذَا الفَرْضَ عَنَّا ؟! وَبِأَيِّ شَيْءٍ نُسِخَ ؟! فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى فِيهِ! وَبَقِيَ بَاهِتًا مُتَحَيِّرًا! وَمَا نَطَقَ بِكَلِمَةٍ!» [«مدارج السّالكين» لابن القيّم: (2/ 388)].