Skip to Content
الجمعة 6 شوال 1441 هـ الموافق لـ 29 مايو 2020 م



فِي حِفْظِ الوَقْتِ

قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ- عَنِ الوَقْتِ وَحِفْظهِ وَاتِّقَاءِ إِضَاعَتِهِ: «رَأَيْتُ العَادَاتِ قَدْ غَلبَتْ عَلَى النَّاسِ في تَضْيِيعِ الزَّمَانِ، فَهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فَلاَ يَنْفَكُّونَ عَنْ كَلاَمٍ لاَ يَنْفَعُ وَغِيبَةٍ، وَأَقَلُّهُ ضَيَاعُ الزَّمَانِ، وَقَدْ كَانَ القُدَمَاءُ يُحَذِّرُونَ مِنْ ذَلِكَ.....؛ وَاعْلَمْ أَنَّ الزَّمَانَ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَضِيعَ مِنْهُ لَحْظَةٌ فَكَمْ يُضَيِّعُ الآدَمِيُّ مِنْ سَاعَاتٍ يَفُوتُهُ فِيهَا الثَّوَابُ الجَزِيلُ ... وَالَّذِي يُعِينُ عَلَى اغْتِنَامِ الزَّمَانِ الانْفِرَادُ وَالعُزْلَةُ مَهْمَا أَمْكَنَ وَالاِخْتِصَارُ عَلَى السَّلاَمِ أَوْ حَاجَةٍ مُهِمَّةٍ لِمَنْ يَلْقَى، وَقِلَّةُ الأَكْلِ فَإِنَّ كَثْرَتَهُ سَبَبُ النَّوْمِ الطَّوِيلِ وَضَيَاعِ اللَّيْلِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي سِيَرِ السَّلَفِ وَآمَنَ بِالجَزَاءِ بَانَ لَهُ مَا ذَكَرْتُهُ» [«الآداب الشّرعيّة» لابن مفلح: (3/ 474)].