الفتوى رقم: ٥٦٠

الصنف: فتاوى الأسرة - المرأة

في تلاوة المرأة للقرآن على مدرِّسٍ أجنبيٍّ

السؤال:

هل يجوز للمرأة أَنْ تَعْرِضَ القرآنَ بالأحكام تلاوةً على مدرِّسٍ أجنبيٍّ عنها، مع العلم أنَّ هذه الأحكامَ مُشتمِلةٌ على الغُنَّة وغيرِها؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فصوتُ المرأةِ عورةٌ عند الرجال الأجانبِ على الأَرْجَحِ؛ لذلك لا ترفع صوتَها بالتلبية ولا بالتسبيح للإمام إذا نابَهُ شيءٌ في الصلوات، وإنما تُصفِّقُ له، وإذا تَقرَّرَ حكمُ عدمِ جوازه فإنَّ ترخيمَ الصوتِ وتحسينَه بالقراءة أو المخاطَبةِ لا يجوز مِنْ بابٍ أَوْلى؛ لأنَّ الملاطَفةَ والملايَنةَ وتحسينَ الصوتِ يُؤدِّي ـ غالبًا ـ إلى إثارةِ الفتنة وتحريكِ الغريزة؛ فيُمْنَعُ سدًّا للذريعة، وإنما يجوز لها مخاطَبةُ الرجالِ للحاجة إِنْ أَمِنَتِ الفتنةَ بخُلُوِّ الصوت مِنْ إثارةٍ وانكسارٍ؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ وَقُلۡنَ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٣٢[الأحزاب].

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢١ مِنْ ذي الحجَّة ١٢٤٧ﻫ
الموافق ﻟ: ١٠ جانفي ٢٠٠٧م

 

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة،

أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع

لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ھ/2004م - 1436ھ/2014م)