الفتوى رقم: ٧٢٩

الصنـف: فتاوى الطهارة - الوضوء

في حكم رفع الإصبع بالتشهُّد عند الوضوء

السؤال:

هل رفعُ الإصبع عند الانتهاء مِنَ الوضوء مشروعٌ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فلا أعلمُ مشروعيةَ الإشارةِ بالإصبع في الوضوء على وجه التشهُّد أو عند الأذانِ بعد الفراغ منهما عند الذِّكْرِ والدعاءِ إلَّا فيما ثبتَتْ مشروعيتُه في جِلسةِ التشهُّدِ دون الجِلسة التي بين السجدتين؛ لحديثِ عبد الله بنِ الزُّبَيرِ بنِ العوَّام رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كَانَ «إِذَا جَلَسَ فِي الثِّنْتَيْنِ أَوْ فِي الأَرْبَعِ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ»(١)، وفي روايةِ أحمد: كَانَ «إِذَا جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى، وَيَدَهُ اليُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ اليُسْرَى، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ، وَلَمْ يُجَاوِزْ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ»(٢).

والمعلوم أنَّ «الأَصْلَ فِي العِبَادَاتِ التَّوْقِيفُ»؛ فلا يُشْرَعُ منها إلَّا ما شَرَعه اللهُ تعالى؛ لقوله سبحانه: ﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ[الشورى: ٢١].

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٦ جمادى الثانية ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٢١ جوان ٢٠٠٧م

 


(١) أخرجه النسائيُّ في «التطبيق» باب الإشارة بالأصبع في التشهُّد الأوَّل (١١٦١) مِنْ حديثِ عبد الله بنِ الزبير بنِ العوَّام رضي الله عنهما. وصحَّحه الألبانيُّ في «السلسلة الصحيحة» (٢٢٤٨).

(٢) أخرجه أحمد في «مسنده» (١٦١٠٠) مِنْ حديثِ عبد الله بنِ الزبير بنِ العوَّام رضي الله عنهما. وصحَّحه النوويُّ في «الخلاصة» (١/ ٤٢٧)، وانظر: «السلسلة الصحيحة» للألباني (٥/ ٣١٤).

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة،

أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع

لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ھ/2004م - 1436ھ/2014م)