الفتوى رقم: ٨٢٩

الصنف: فتاوى الطهارة - الغُسل

في حكمِ قراءة القرآن للمُحْدِث والحائض مِنْ غير مسٍّ للمصحف

السؤال:

هل يجوز للمُحْدِثِ والجُنُبِ والحائضِ القراءةُ مِنَ المصحف مِنْ غير مسٍّ وكذلك عمومُ الأذكار؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فقراءةُ المُحْدِث والجُنُبِ والحائض للقرآن مِنْ غيرِ مَسٍّ للمصحف مشروعٌ؛ لِمَا رواهُ مسلمٌ مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها قالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ»(١)، ومقصودُ الحديث: أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم كان يذكر اللهَ تعالى مُتطهِّرًا ومُحْدِثًا وجُنُبًا، وقائمًا وقاعدًا ومضطجِعًا وماشيًا(٢)، كما قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ[آل عمران: ١٩١]، ويُؤيِّدُ مشروعيةَ ذلك قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم حين رَدَّ السلامَ عَقِبَ الوضوء: «إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ» أَوْ قَالَ: «عَلَى طَهَارَةٍ»(٣).

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٣ مِنَ المحرَّم ١٤٢٩ﻫ
الموافق ﻟ: ٣١ جانفي ٢٠٠٨م

 


(١) علَّقه البخاريُّ بصيغة الجزم في «الحيض» باب: تقضي الحائضُ المناسكَ كُلَّها إلَّا الطوافَ بالبيت (١/ ٤٠٧). وأخرجه مسلمٌ في «الحيض» (٣٧٣) مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها.

(٢) انظر: «شرح مسلم» للنووي (٤/ ٦٨)، «نيل الأوطار» للشوكاني (١/ ٣٢٢).

(٣) أخرجه أبو داود في «الطهارة» باب: أيردُّ السلامَ وهو يبول؟ (١٧)، والنسائيُّ في «الطهارة» بابُ ردِّ السلام بعد الوضوء (٣٨)، وابنُ ماجه في «الطهارة» بابُ الرجلِ يُسلَّمُ عليه وهو يبول (٣٥٠)، مِنْ حديثِ المُهاجِر بنِ قنفذٍ رضي الله عنه. وصحَّحه النوويُّ في «الخلاصة» (١/ ١٥٨)، وانظر: «السلسلة الصحيحة» للألباني (٢/ ٤٨٧) رقم: (٨٣٤).

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة،

أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع

لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ھ/2004م - 1436ھ/2014م)