الفتوى رقم: ١١٦١

الصنف: فتاوى الأشربة والأطعمة - الأضحية

في حكمِ مَنْ ذَبَح ليلةَ العيد

السؤال:

يَعْمِد بعضُ المُضحِّين إلى ذبحِ الأضحية ليلةَ العيد خشيةَ زحمةِ الناس على الجزَّارين والقصَّابين؛ معلِّلين بأنَّ الدين يُسْرٌ، والله تعالى رَفَع الحرجَ، فهل يصحُّ هذا الفعلُ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فقَدْ نَقَل ابنُ المنذر وغيرُه إجماعَ العلماء على أنَّ الأضحية لا يجوز ذبحُها قبل طلوع الفجر مِنْ يوم النحر وهو يوم العيد(١)، وعليه فلا يختلف العلماء في عدمِ إجزاء الأضحية في ذلك الوقت، بل تُعَدُّ شاتُه شاةَ لحمٍ ذَبَحها لنفسه ويقدِّمها لأهله؛ لحديثِ البراء بنِ عازبٍ رضي الله عنهما مرفوعًا: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلاَةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ»(٢)، والتعليلُ الوارد في السؤال لا يصيِّرها نُسُكًا في شيءٍ؛ لأنَّ الأضحية عبادةٌ محدَّدةٌ بوقتٍ مُيسَّرٍ للجميع؛ فلا يجوز ـ بحالٍ ـ العدولُ عنه.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر: ٠٢ رمضان ١٤٣٤ﻫ
الموافق ﻟ: ١١ جويلية ٢٠١٣م

 


(١) انظر: «الإجماع» لابن المنذر (٥٦)، «شرح مسلم» للنووي (١٣/ ١١٠).

(٢) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الأضاحي» بابُ قولِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لأبي بُرْدة رضي الله عنه: «ضَحِّ بالجَذَع مِنَ المعز، ولن تَجْزِيَ عن أحَدٍ بعدك» (٥٥٥٦)، ومسلمٌ في «الأضاحي» (١٩٦١)، مِنْ حديثِ البراء بنِ عازبٍ رضي الله عنهما.

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة،

أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع

لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ھ/2004م - 1436ھ/2014م)