الفتوى رقم: ١١٠٧

الصنف: فتاوى المعاملات المالية - الميراث

في ميراث الأخ لأبٍ من التركة

السؤال:

مات أحد أقاربي وترك زوجةً وأختًا شقيقةً وأخًا لأبٍ وثلاثَ أخواتٍ لأبٍ، فمَن يَرِثُ منهم؟ وكم نصيبُ الأخ لأبٍ؟ أفيدونا يرحمكم الله.

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فبعد التحقُّق: من عدم وجودِ  وارثٍ مستحِقٍّ آخَرَ للمتوفَّى، والتأكُّدِ: من أنه لم يتركْ ديونًا أو وصيَّةً خلَّفها، أو حقوقًا أخرى تسبق حقَّ الورثة، فإنَّ المسألة تكون على هذا الوجه:

• للزوجة الرُّبُعُ (١/ ٤) لعدم وجود الفرع الوارث، ويدلُّ على ذلك قولُه تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٢].

• أمَّا شقيقةُ المتوفَّى فلها النصفُ (١/ ٢) لقوله تعالى -في شأن الكلالة-: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦].

• أمَّا الأخُ لأبٍ وأخواتُه الثلاث من الأب فهُمْ عَصَبَةٌ بالغير يقتسمون ما بقي بعد أصحاب الفروض: للذكر مثلُ حظِّ الأنثيين؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦].

فتُقْسَم التركةُ على عشرين (٢٠) سهمًا: للزوجة رُبُعُها: وهو خمسةُ (٠٥) أسهمٍ، وللشقيقة نصفُها: وهو عشَرةُ (١٠) أسهمٍ، وللأخ لأبٍ سهمان، وللأخوات الثلاثِ ثلاثةُ (٠٣) أسهمٍ: لكلِّ واحدةٍ منهنَّ سهمٌ واحدٌ.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٢ رجـب ١٤٣٢ﻫ
المـوافق ﻟ: ١٤ جـوان ٢٠١١م

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة،

أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع

لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ھ/2004م - 1436ھ/2014م)