الفتوى رقم: ٦٧٣

الصنـف: فتاوى الأصول والقواعد - أصول الفقه

في معنى قياس العلة وقياس الشمول

السـؤال:

ما معنى قياسِ العِلَّةٍ وقياسِ الشمولِ؟ جزاكم الله خيرًا.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فقياسُ العِلة: هو إثباتُ حكمِ الأصلِ في الفرع لاشتراكهما في عِلَّةِ الأصل، أي: ما جمع فيه بين الأصل والفرع بالعلة كقياس النبيذ على الخمر في التحريم للإسكار، وإنما سُمِّيَ قياسَ عِلَّةٍ للتصريح فيه بالعِلة.

أمّا قياسُ الشمول: فهو انتقالُ الذِّهْنِ من المعيّن إلى المعنى العامِّ المشترك الكُلِّي المتناوِل له ولغيره، والحكم عليه بما يلزم المشترك الكلي، كأن تقول: النبيذ مُسكر، كلّ مسكر حرام، ينتج أنّ النبيذ حرام، فالإسكار أعمّ من النبيذ المتنازع فيه وأخصّ من التحريم.

وقد اختلف العلماءُ في الشمول هل هو من القياس أم لا؟ فالظاهر أنّ الشمول يسمَّى قياسًا؛ لأنّ مبنى قياس الشمول اشتراك الأفراد في الحكم وشمولُه لها.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في ٢٧ ربيع الأول ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ١٥ أبريل ٢٠٠٧م

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة،

أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع

لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ھ/2004م - 1436ھ/2014م)