ابن النجار

هو أبو عبد الله محمَّد بن يحيى بن علي بن النجار التلمساني، مراكشي الأصل، الفقيه شيخ التعاليم، وصفه المقري ﺑ:«نادرة الأعصار»(١)، وأثنى عليه شيخه الآبلي بقوله: «ما قرأ أحد عليَّ حتى قلت له: لم أُبْقِ عندي ما أقول لك غير ابن النجار»(٢). ولد ونشأ بتلمسان وأخذ عن علمائها، ثمَّ ارتحل إلى المغرب فأخذ بفاس ومراكش عن علمائها، فبرع في العلوم العقلية، وعاد إلى تلمسان فدرَّس بها، ثمَّ استلحقه أبو الحسن المريني بحضرته إبان احتلاله للمغرب الأوسط، وصحبه إلى إفريقية، وهلك بالطاعون سنة (٧٤٩ﻫ). ومن مآثره ما نقله المقري عنه قال: «ذكرت يومًا قول ابن الحاجب فيما يحرم من النساء بالقرابة وهي: أصول وفصول، وفصول أول أصوله، وأول فصل من كل أصل وإن علا، فقال: «إن تركب لفظ التسمية العرفية من الطرفين حلت، وإلا حرمت»، فتأمَّلته فوجدته كما قال؛ لأنَّ أقسام هذا الضابط أربعة: التركب من الطرفين كابن العم وابنة العم مقابله كالأب والبنت، والتركب من قبل الرجل كابنة الأخ والعم مقابله كابن الأخت والخالة»(٣).

[تحقيق «المفتاح» (٦٩)]

 



(١) «نفح الطيب» (٧/ ٢٣٥)، «أزهار الرياض» (٥/ ٥١) كلاهما للمقري.

(٢) «نيل الابتهاج» للتنبكتي (٢٤١)، «البستان» لابن مريم (١٥٣).

(٣) انظر ترجمته في: «بغية الرواد» ليحيى بن خلدون (١/ ١١٩)، «التعريف» لابن خلدون (٤٧)، «وفيات الونشريسي» (١١٨)، «نيل الابتهاج» للتنبكتي (٢٤١)، «جذوة الاقتباس» (١/ ٣٠٢)، «لقط الفرائد» (٢٠٠) كلاهما لابن القاضي، «البستان» لابن مريم (١٥٣)، «نفح الطيب» (٧/ ٢٣٥)، «أزهار الرياض» (٥/ ٥١) كلاهما للمقري، «تعريف الخلف» للحفناوي (٢/ ٥٦٤).

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة،

أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع

لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ھ/2004م - 1436ھ/2014م)