حقيقة دعوى الجاهلية

يقول ابن تيمية رحمه الله: «وكلُّ ما خرج عن دعوة الإسلام والقرآن: من نسبٍ أو بلدٍ أو جنسٍ أو مذهبٍ أو طريقةٍ: فهو من عزاء الجاهلية، بل لَمَّا اختصم رجلان من المهاجرين والأنصار، فقال المهاجري: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، وقال الأنصاري: يَا لَلْأَنْصَارِ، قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَبِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ» وغضب لذلك غضبًا شديدًا(١)».

[«السياسة الشرعية» لابن تيمية (٨٤)]

 



(١) أخرجه البخاري في «المناقب» باب ما يُنهى من دعوى الجاهلية (٢/ ٢٢٤) رقم (٣٥١٨)، ومسلم في «البرِّ والصلة والآداب» (٢/ ١٢٠٠) رقم (٢٥٨٤) من حديث جابرٍ رضي الله عنه. ولفظ البخاري: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ نَاسٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا، وَكَانَ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ فَكَسَعَ أَنْصَارِيًّا، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى تَدَاعَوْا وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنْصَارِ، وَقَالَ المُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فَقَالَ: «مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ ؟»، ثُمَّ قَالَ: «مَا شَأْنُهُمْ»، فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ المُهَاجِرِيِّ الأَنْصَارِيَّ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «دَعُوهَا، فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ».

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة،

أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع

لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ھ/2004م - 1436ھ/2014م)