الفتوى رقم: ٤٨٣

الصنف: فتاوى الصلاة - المساجد

في حجزِ الأماكن في المساجد

السؤال:

ما حُكْمُ حَجْزِ الأماكن في المساجد؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فإذا فارَقَ المصلِّي مكانَه للحاجة ليعودَ إليه فهو أحقُّ بمكانه، سواءٌ حَجَزه بشيءٍ أو لم يَحْجُزْه، لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ»(١).

غيرَ أنَّ الأحقِّية بالمجلس إنَّما تتقرَّر بالمفارَقة اليسيرة كالتوضُّؤ وقضاءِ الحاجة أو الشغل اليسير أوَّلًا، كما يكون أحقَّ بمَجْلِسه في تلك الصلاةِ وَحْدَها دون غيرِها كما صرَّح به النوويُّ ـ رحمه الله ـ في «شرحه على مسلمٍ»(٢) ثانيًا.

فإذا انتفى أحَدُ شرطَيِ الأحقِّيَّة بالمجلس أو كلاهما انتفى المشروطُ، ولم يَبْقَ للمكانِ المحجوزِ أيُّ وجهٍ للمُطالَبةِ والاستحقاق.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّ الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٣ جمادى الثانية ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٨ جويلية ٢٠٠٦م


(١) أخرجه مسلمٌ في «السلام» (٢١٧٩)، وأحمد ـ واللفظُ له ـ (٧٨١٠)، مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) «شرح النووي على مسلم» (١٤/ ١٦١ ـ ١٦٢).

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة،

أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع

لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ھ/2004م - 1436ھ/2014م)