الجمعة 24 ذو القعدة 1435 هـ / 19 سبتمبر 2014 م

 

 

          

 
 

 
 

توضيح إدارة الموقع لطبيعة زيارة أبي محمَّد عبد الحميد الحجوري اليمني

 

 

توضيح إدارة الموقع لطبيعة زيارة أبي محمَّد عبد الحميد الحجوري اليمني
ومجريات لقائه مع أبي عبد المعز محمَّد علي فركوس


الحمدُ لله وحْدَه والصلاةُ والسلامُ على مَنْ لاَ نَبيَ بَعْدَه وعَلى آلهِ وصحبِه وإخوانِه ومَن والاه أمَّا بعدُ:
فنظرًا لتهاطل المراسلات على هذا الموقع الرسمي قصد معرفة مغزى زيارة أبي محمَّد عبد الحميد الحجوري بن يحيى الحجوري الزعكري اليمني للجزائر العاصمة ولقياه شيخنا أبا عبد المعز -حفظه الله- وما اطلعت إدارة موقعه على جملةٍ من المقالات نشرت على شبكة الأنترنت وتداولتها المنتديات المختلفة للغرض نفسه فإنَّ المقام يستدعي من الإدارة توضيحًا لجوانب زيارته ومجريات لقائه به في الفقرات التالية:
الأولى: إنَّ زيارة أبي محمَّد عبد الحميد الحجوري جاءت على طلب الوفد المصاحبِ له من طلبة مركز دماج السابقين، وقد أفصحوا لشيخنا محمَّد علي فركوس -حفظه الله- أنَّ طبيعةَ الزيارة وُدية وحِبية، تعمل على تحقيق التعاون الأخوي المبني على البرِّ والتقوى، وتكرِّس مبدأ الإخاء وإصلاح ما أفسدته أقلام الكاتبين المتطاولين على عِرض الشيخ أبي عبد المعز وإخوانه -الجزائريين- في الدعوة إلى الله، والتزام حدود الشرع في التعامل، وحدود الأدب في تقدير دعاة الإصلاح واحترامهم.
الثانية: اكتسى اللقاء -في جملته- بطابع أخوي مفتوح، تعرَّض فيه شيخنا إلى مسألة الاختلاط والانتخاب محورَا الطعن في شيخنا -حفظه الله- وبيَّن -حفظه الله- في المجلس أنَّ الاختلاط محرَّمٌ في الأصل لا يشكُّ في ذلك أدنى من له اهتمام بالعلم الشرعي، إلاَّ أنَّ هذا الأصل قد تعتريه استثناءات تبيحه للضرورة الملحة ولا تقضي عليه، الشأن في ذلك شأنُ احتياجِ المرأة إلى كشف عورتها لمن تقوم بتوليدها استثناءً من أصل حرمة الاطلاع على العورة، وكشأن احتياج الرجل إلى السفر خارجَ بلده مع وجود اختلاطٍ وتبرجٍ شنيع في وسائل المواصلات. وبيَّن -حفظه الله- أنَّ الجزائر ابتليت بخروج النساء عن أصلهنَّ، ومزاحمتهن للرجل في أماكن العمل والدراسة حتى تكاد تنعدم الأماكن السالمة من هذا المنكر الفظيع، وحاجة الرجل إلى قوام بدنه وعياله قائمة، ولا طريق يحقِّق حاجته إلاَّ بما سبق بيانه، فإنَّ الاستثناء في حقه تدعِّمه النصوص الشرعية، والقائل به لا يُعد مبيحًا لما حرّمه الله، ولا داعية للاختلاط.
كما بيَّن -حفظه الله- في المجلس ذاته أنَّ الفتوى الموسومة ﺑ:«في حكم مشاركة المرأة سياسيًّا» -التي فهم منها أبو محمَّد عبد الحميد الحجوري تجويز الشيخ أبي عبد المعز -حفظه الله- للمرأة أن تشارك في الانتخابات البرلمانية- بعيد محتواها عن ما فهمه، حيث تتضمَّن الفتوى تحريم المشاركة في الانتخابات وبخاصة البرلمانية منها، وأنَّه فرَّق فيها بين النظام الإسلامي والديمقراطي، فالأول مبنيٌّ على الشورى حيث يجوز للمرأة أن تبدي رأيها في اختيار الخليفة من غير مشاركة بدنية بالرجل أو اختلاطٍ معه في عضوية المجالس السياسية، وإنما تُستشار -إن عُرفت برجَاحة عقلها- لكونها شقيقة الرجل في الأحكام ما لم تُخصَّ بدليلٍ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استشار زوجته، على نحو ما هو مفصَّل في فتوى شيخنا.
وأمَّا النظام الديمقراطي فيستمّد حكمه من الشعب، معتديًا بذلك على حقِّ الله تعالى في ربوبيته المتجسد في قوله عز وجل: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 40] ولا يجوز للمسلم أن تكون له مشاركة في ما يقدح عقيدتَه. وأوضح -حفظه الله- أنَّ الناس يحتاجون إلى من يرأسهم فيكون القدر المنتخب للأصلح مستثنى من حكم ما سبق إلاّ أنه لا ينبغي للمسلم أن يكون من ذلك القدر.
علمًا أنَّ أبا محمَّد عبد الحميد الحجوري صرَّح أنَّه لم يطَّلع بتاتًا على فتوى الشيخ في الاختلاط وعلى رسالته الموسومة ﺑ :«تقويم الصراط في توضيح حالات الاختلاط» مع أنَّه وصفه من قبل بأنَّه من دعاة الاختلاط؟!!
لكنَّه اعتذر للشيخ محمَّد علي فركوس -حفظه الله- عمَّا صدر منه من طعن في حَقِّه بمسمعٍ من جميع الحضور، ووعد بأن يُسمَع منه -لاحقًا- ما يثلج الصدر ويوحِّد الصفَّ ويجمع الكلمةَ على الحقِّ.
الثالثة: أكَّد شيخنا -حفظه الله- لزوم التثبت من الأخبار والتأكد من صحَّتها، تطبيقًا للأوامر الإلهية والنصوص النبوية، وذلك مسهم بشكل كبير في لَـمِّ الشمل ورأب الصدع وسلامة النفوس من سخائم القلوب، لا سيما مع توفر وسائل الاتصال الحديثة: من هاتفٍ نقالٍ وشبكة للمعلومات، وغيرها، فتجاهلُها والتقصير في استعمالها مع سهولتها تطاولٌ على الأعراض المعصومة بغير وجه حقٍّ.
وانتهت الزيارة بصورةٍ أخويةٍ هادئةٍ، أعرب فيها أبو محمَّد عبد الحميد الحجوري عن أمله أن يستتبع هذا اللقاء بزياراتٍ أخرى قبل مغادرته أرض الجزائر -إن شاء الله-.
هذا، وإنَّ إدارة الموقع إذ تصدر هذا البيان فإنما تضع الأمور في نصابها وتعطيها ما تستحقُّه من غير مبالغة ولا مراوغة، ولتسدَّ الطريق في وجوه من يحملون الكلام على غير مقصود قائله، ولتزجر الناقلين لما لم يَشْهَدُوهُ، وتذكرهم بمثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كَفَى بِالمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»
(١- أخرجه مسلم في «مقدمة صحيحه» (1/ 6)، وأبو داود في «الأدب»، باب في التشديد في الكذب (4992)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. انظر «السلسلة الصحيحة» للألباني (5/ 38)).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليمًا.


الجزائر في: 1 ربيع الثاني 1431ﻫ
الموافق ﻟ: 17 مارس 2010م
 


١- أخرجه مسلم في «مقدمة صحيحه» (1/ 6)، وأبو داود في «الأدب»، باب في التشديد في الكذب (4992)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. انظر «السلسلة الصحيحة» للألباني (5/ 38).
 

البداية - السابق - - اللاحق- النهاية

<<  العودة


نسخة للطباعة        أرسل إلى صديق     أخبر صديقك عن الموقع


.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة، أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده وترجمة مواضيعه إلى لغات أخرى لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ﻫ/2004م - 1435ﻫ/2014م)