الثلاثاء 24 رمضان 1435 هـ / 22 يوليو 2014 م

 

 

          

 
 

 
 

ضابط حد عورة المسلم في الصلاة وخارجها

 

الفتوى رقم: 158

الصنف: فتاوى الصـلاة

 

ضابط حد عورة المسلم في الصلاة وخارجها

 

السؤال: وهو لأخ يسأل عن العورة، هل السُّرّة تُعدُّ من العورة؟ وما هو الدليل على أنّ عورة المصلي هي من السُّرّة إلى الفخذ؟ أي قولنا "من" للابتداء، نسترها أم لا؟

وهل هناك فرق بين العورة في الصلاة، والعورة بالنسبة للنظر إليها؟

وكل هذه المسائل طرحت، لأنّه كان يسبح في البحر بسروال يغطِّي فخذيه، لكن سرته كانت مكشوفة، فأنكر عليه بعض الإخوة، فلمَّا طالبهم بالدليل أو أصل ردُّوا عليه بكلام لم يقنعه، فأرجو أن يساعدك هذا على فهم الأسئلة السابقة، والإشكال كله في السرة هل هي عورة خارج الصلاة ؟ وجزاكم الله خيرا.

 

الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه أجمعين، أمّا بعد:

فينبغي أن يعلم أنه يوجد فرق بين عورة المسلم في الصلاة وخارجها، أما داخل الصلاة فيجب أن يستر القسم الأعلى من بدنه كما يستر فيه القسم الأسفل والذي يصلي كاشف الصدر أو الظهر لا تصح صلاته لحديث بريدة بن حصين قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل في سراويل وليس عليه رداء"(١)  ويؤيده حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يصليّنَ أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه[وفي رواية: عاتقيه] منه شيء"(٢)

أما خارج الصلاة فيجب ستر ما بين السرة إلى الركبة لقوله صلى الله عليه وسلم:"ما بين السُّرة والركبة عورة"(٣) والظاهر من الحديث أنّ السُّرة ليست بعورة لكن ما أسفلها، وانّ الركبة ليست بعورة ولكن ما أعلاها، إلاّ أنّه يجب ستر جزء من السُّرة والركبة مع العورة إذا تعذر ستر ما بينهما إلا بستر جزء فيهما فيدخل ذلك في حريم الواجب عملا بقاعدة: الحريم له حكم ما هو حريم له.

هذا ما ظهر من حكم هذه المسائل؛

والعلم عند الله تعالى؛ وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين وصل الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

 

الجزائر في:18 رجب 1424 هـ

الموافق لـ: 12  سبتمبر 2003م

 

١- أخرجه أبو داود في الصلاة رقم(636)، من حديث بريدة رضي الله عنه، وحسنه الألباني في صحيح الجامع(6707)، وانظر  السلسلة الصحيحة(6/959).

٢- أخرجه البخاري في الصلاة رقم(309)، ومسلم في الصلاة رقم(516)، وأبو داود في الصلاة رقم(626)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

٣- أخرجه أبو داود في الصلاة رقم(496)، وأحمد(6/295)، رقم(6756)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. والحاكم رقم(6418)، من حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع(5459)، وفي الإرواء(247) و(271).

 

 

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة، أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده وترجمة مواضيعه إلى لغات أخرى لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ﻫ/2004م - 1435ﻫ/2014م)