الفتوى رقم: 80
الصنف: فتاوى الصيام
في صحة صوم من
أصبح جنبا
السؤال:
إذا جامع الرجل زوجته في شهر رمضان في الليل بعد المغرب، واغتسل بعد الفجر،
فهل صومه باطل؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه
وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما، أمّا بعد:
فالنهي عن
صوم الجُنُب في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنه صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: "مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلاَ يَصُومُ"(١)
منسوخ بحديث عائشة، وأمّ سلمة رضي الله تعالى عنهما أنَّ النبي صلى الله
عليه وآله وسلم: "كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ
وَيَصُومُ"(٢) متفق عليه وزاد مسلم
في حديث أم سلمة: "ولا يقضي"(٣)
وفيه دليل على صحة صوم من دخل في الصباح وهو جنب من جماع، وقد رجع أبو
هريرة عنه وأفتى بقول عائشة وأمّ سلمة رضي الله عنهم(٤).
ومما يدل
على النسخ ما أخرجه مسلم وغيره عن عائشة رضي الله عنها: "أَنَّ رَجُلاً
جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَفْتِيهِ وَهِىَ تَسْمَعُ
مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُدْرِكُنِى الصَّلاَةُ
وَأَنَا جُنُبٌ أَفَأَصُومُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
وَأَنَا تُدْرِكُنِى الصَّلاَةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ. فَقَالَ لَسْتَ
مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ
مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّى لأَرْجُو أَنْ
أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِى"(٥).
والعلم عند
الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين وصلى الله على نبينا
محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.
الجزائر في: 28 من ذي الحجة 1426ﻫ
الموافق ﻟ: 28 ينـــــاير 2006م