الخميس 26 رمضان 1435 هـ / 24 يوليو 2014 م

 

 

          

 
 

 
 

في حكم سفر الحائض المحرمة قبل العمرة اضطرارًا

 

الفتوى رقم: 997

الصنف: فتاوى الحج - العمرة

في حكم سفر الحائض المحرمة قبل العمرة اضطرارًا

السـؤال:

أحرمت امرأة بعمرة من الميقات –وهي حائض- واضطرت بعد وصولها إلى مكة أن تسافر مع زوجها إلى المدينة النبوية من غير أداء العمرة، وهي لا تزال باقية على إحرامها لأن في نيتها الاعتمار بعد رجوعها إلى مكة، فما حكمها؟ وماذا يلزمها؟

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فيُشرع للحائض أن تُحرم بالعمرة من الميقات لما أخرجه مسلمٌ في «صحيحه» عن عائشة رضي الله عنها قالت: «نَفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيسٍ بِمُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكرٍ بِالشَّجَرَةِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ يَأْمُرُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وتهِلَّ»(١- أخرجه مسلم كتاب «الحج»: (1/547)، رقم: (1209)، من حديث عائشة رضي الله عنها)، فإن اشترطت عند إحرامها بقولها: «اللَّهمَّ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» المذكور في الحديث(٢- أخرجه البخاري في «النكاح»: (4801)، ومسلم في «الحج»: (1/546)، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل رسولُ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم على ضُباعةَ بنتِ الزبير فقال لها: «لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الحَجَّ؟» قالت: واللهِ لاَ أَجِدُنِي إِلاَّ وجعة، فقال لها: حُجِّي وَاشْتَرِطِي، قُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي») فلها أن تتحلَّل من إحرامها وإن لم تنو العودة للاعتمار ولا يلزمها قضاء ولا فدية.

فإن كانت نيةُ العودة قائمةً لأداء العمرة بعد انقطاع حيضها فإنه يكفيها الإحرامُ الأوّل لتعود إلى مكةَ وتطوفَ طواف عمرتها وهي متطهرة، فإن أحرمت بنية أخرى بعد تحلُّلها من الإحرام الأوَّلِ فتصح عمرتها ولا تجب عليها فدية دم؛ لأنَّ الحائض غير مفرِّطة في ترك واجب الطواف، وإنما المانع هو الحيض وهي معدومة الإرادة فيه والاختيار.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

 

الجزائر في: 18 ربيع الأول 1430ﻫ
الموافق ﻟ: 15 مـارس 2009م


 

١-  أخرجه مسلم كتاب «الحج»: (1/547)، رقم: (1209)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

٢- أخرجه البخاري في «النكاح»: (4801)، ومسلم في «الحج»: (1/546)، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل رسولُ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم على ضُباعةَ بنتِ الزبير فقال لها: «لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الحَجَّ؟» قالت: واللهِ لاَ أَجِدُنِي إِلاَّ وجعة، فقال لها: حُجِّي وَاشْتَرِطِي، قُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي».

 

البداية - السابق - - اللاحق- النهاية

<<  العودة


نسخة للطباعة        أرسل إلى صديق     أخبر صديقك عن الموقع


 

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة، أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده وترجمة مواضيعه إلى لغات أخرى لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ﻫ/2004م - 1435ﻫ/2014م)