الأربعاء 8 ذو القعدة 1435 هـ / 03 سبتمبر 2014 م

 

 

          

 
 

 
 

تربيـة الأولاد- تأليـف الشيخ نجيب جلواح

 

 

تقريــظ

 الشيخ أبي عبد المعزّ محمّد علي فركوس

حفظه الله لكتاب

تربيـة الأولاد

تأليـف

الشيخ نجيب جلواح

 

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصّلاةُ والسّلامُ على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آلِه وصحبِه وإخوانِه إلى يومِ الدّينِ، أمّا بعد:

فلا شكّ أنّ السّبيل القويم في تربية النّشء ينطلق من عقيدة التّوحيد، وتقدُّر المسئوليّة الإيمانيّة لدى المربّي بحسب المحافظة على فطرة الخاضع لتربيته، لئلاّ تكونَ فطرته عرضةً للطّمس والكدر، ويُظلمَ قلبُه فينحرفَ عن التّوحيد، لذلك كانت التّربية العقديّة هي المرحلة الأولى والدّعامة الأساسيّة لدخول الولد في رحاب الإيمان وتعلُّم القرآن وأركان الإسلام وأحكامه وأخلاقه وآدابه، إذ «التّوحيد أوّل دعوة الرسل، وأوّل منازل الطّريق، وأوّل مقامٍ يقوم فيه السّالك إلى الله تعالى» [«مدارج السّالكين» لابن القيّم (3/443)].

وقد جعل الله تعالى عقيدة الصّحابة رضي الله عنهم -سلف هذه الأمة- معيارًا للعقيدة الصّحيحة ومقياسًا للاهتداء، قال تعالى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ [البقرة: 137]، والآمال معقودةٌ في تربية هذا الجيل على نمط الصّحابة الأخيار الذين تربَّوْا على المنهج الرّبانيّ القائم على التّوحيد والجامع لأسلوب المعرفة العقليّ والرّوحيّ، والمستمدّ كيانه كلّيّةً من منهج الوحي، وقد عمل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم على تنقية قلوب الصّحابة وجوارحهم من الشّرك، وعرّفهم بخالقهم ورازقهم، وبيّن لهم حقّ الله على العباد: أنْ يعبدوه وحده لا شريك له، فربّاهم على التّوحيد الخالص، وما تلا ذلك من تربيةٍ إيمانيّةٍ عاليةٍ أخرى صيّرت الصّحابة الكرام أنموذجًا مثاليًا يُحتذى به، فقد كانوا أبرّ الأمّة قلبًا، وأعمقها علمًا، وأقواها عملاً، وأحسنها خُلُقًا، وأقلّها تكلّفًا..

هذا، وضمن هذا السّياق ذي البعد التّربويّ تناول أخونا: نجيب جلواح -حفظه الله- الإمام الخطيب موضوع التّربية والرّعاية في رسالةٍ موسومةٍ بعنوان: «قرّة عين الأبوين في رعاية وتربية البنات والبنين»، أظهر في رسالته نعمة الولد والاهتمام به رعايةً ونصحًا وتوجيهًا، وبيّن مراحل تعليمه مركّزًا على العقيدة الصّحيحة والصّلاة وما يستتبع ذلك من الصّوم والآداب والأخلاق الفاضلة، كلُّ ذلك في ظلّ القدوة الحسنة، وقد كان الأسلوب الذي تناول به موضوعه سهلاً للغاية، وألفاظه سائغةً، وعبارته مبسَّطةً ومفهومةَ المعنى، ومعزّزةً بالأدلّة الشّرعيّة والشّواهد من أقوال سلفنا الصّالح، فقد أجاد وأفاد، فنِعْمَ موضوعًا تطرّق إليه، وأسلوبا سلك فيه.

نسأل اللهَ له التّوفيق والسّداد، لتقديم المزيد من العمل الجادّ.

وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصلّى اللهُ على محمّدٍ وعلى آلِه وصحبِه وإخوانِه إلى يومِ الدّينِ وسلّم تسليمًا. 

 

الجزائر في: 28 صفر 1432 ﻫ

الموافق ﻟ: 01 فبراير 2011 م

 

أبو عبد المعزّ

محمّد علي فركوس

-لطف الله به-

@ أرسل إلى صديق

@ أخبر صديقك عن الموقع

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة، أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده وترجمة مواضيعه إلى لغات أخرى لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ﻫ/2004م - 1435ﻫ/2014م)