في حكم «عادة المنديل» | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 19 المحرم 1446 هـ الموافق لـ 25 يوليو 2024 م



الفتوى رقم: ١١١٧

الصنف: فتاوى الأسرة ـ عقد الزواج ـ آداب الزواج

في حكم «عادة المنديل»

السؤال:

ما حكمُ «عادة المنديل» الذي يُكْشَف للحضور وعليه أثرُ الدم، وذلك بعد ليلة الدخول، حتَّى يُثْبِت للحضور أنَّ المرأة بِكْرٌ وأنَّ الرجلَ قادرٌ على فَضِّ بكارتِها في الليلة الأولى؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فهذه العادةُ على غايةٍ مِنَ السوء والقُبح، لِمَا فيها مِنْ نشرِ الأسرار المتعلِّقة بالوِقاع والاستمتاع، ويدلُّ على تحريمِ هذه العادةِ المُسْتَهْجَنَةِ ما ثَبَتَ عن أسماءَ بنتِ يزيدَ رضي الله عنهما أنها كانَتْ عند رسولِ الله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم والرجالُ والنساءُ قعودٌ عنده فقال: «لَعَلَّ رَجُلًا يَقُولُ مَا يَفْعَلُ بِأَهْلِهِ، وَلَعَلَّ امْرَأَةً تُخْبِرُ بِمَا فَعَلَتْ مَعَ زَوْجِهَا»، فَأَرَمَّ القَوْمُ، فَقُلْتُ: «إِي وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُنَّ لَيَقُلْنَ، وَإِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ»، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا؛ فَإِنَّمَا مِثْلُ ذَلِكَ مِثْلُ الشَّيْطَانِ لَقِيَ شَيْطَانَةً فِي طَرِيقٍ، فَغَشِيَهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ»(١).

ولا يَبْعُدُ عن عاقلٍ ما يَنْجَرُّ عن هذا الإفشاءِ مِنْ هَضْمٍ للحقوق المُشترَكة بين الزوجين، التي منها: وجوبُ كتمانِ كُلٍّ مِنَ الزوجين سِرَّ صاحِبِه، وعدمِ ذِكْرِ قرينِه بسوءٍ، وما يترتَّب عليه ـ أيضًا ـ مِنْ آثارٍ آثِمةٍ لا تليق بأخلاقيَّةِ الزوجين وسُمْعةِ البيت.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٨ مِن ذي القعدة ١٤٣٢ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٦ أكتوبر ٢٠١١م

 



(١) أخرجه أحمد في «مسنده» (٢٧٥٨٣) مِنْ حديثِ أسماءَ بنتِ يزيد رضي الله عنهما. والحديث صحَّحه الألبانيُّ في «آداب الزفاف» (١٤٣).