Skip to Content
الأربعاء 16 جمادى الثانية 1443 هـ الموافق لـ 19 جانفي 2022 م



فِي حِفْظِ الوَقْتِ

قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ- عَنِ الوَقْتِ وَحِفْظهِ وَاتِّقَاءِ إِضَاعَتِهِ: «رَأَيْتُ العَادَاتِ قَدْ غَلبَتْ عَلَى النَّاسِ في تَضْيِيعِ الزَّمَانِ، فَهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فَلاَ يَنْفَكُّونَ عَنْ كَلاَمٍ لاَ يَنْفَعُ وَغِيبَةٍ، وَأَقَلُّهُ ضَيَاعُ الزَّمَانِ، وَقَدْ كَانَ القُدَمَاءُ يُحَذِّرُونَ مِنْ ذَلِكَ.....؛ وَاعْلَمْ أَنَّ الزَّمَانَ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَضِيعَ مِنْهُ لَحْظَةٌ فَكَمْ يُضَيِّعُ الآدَمِيُّ مِنْ سَاعَاتٍ يَفُوتُهُ فِيهَا الثَّوَابُ الجَزِيلُ ... وَالَّذِي يُعِينُ عَلَى اغْتِنَامِ الزَّمَانِ الانْفِرَادُ وَالعُزْلَةُ مَهْمَا أَمْكَنَ وَالاِخْتِصَارُ عَلَى السَّلاَمِ أَوْ حَاجَةٍ مُهِمَّةٍ لِمَنْ يَلْقَى، وَقِلَّةُ الأَكْلِ فَإِنَّ كَثْرَتَهُ سَبَبُ النَّوْمِ الطَّوِيلِ وَضَيَاعِ اللَّيْلِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي سِيَرِ السَّلَفِ وَآمَنَ بِالجَزَاءِ بَانَ لَهُ مَا ذَكَرْتُهُ» [«الآداب الشّرعيّة» لابن مفلح: (3/ 474)].