Skip to Content
الإثنين 24 ربيع الثاني 1443 هـ الموافق لـ 29 نوفمبر 2021 م



وَصِيَّةُ الحَسَنِ البَصْرِيِّ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ

كَتَبَ الحَسَنُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ: «... احْذَرْ هَذِهِ الدَّارَ الصَّارِعَةَ الخَادِعَةَ الخَاتِلَةَ الَّتِي قَدْ تَزَيَّنَتْ بِخُدَعِهَا، وَغَرَّتْ بِغُرُورِهَا، وَقَتَلَتْ أَهْلَها بِأَمَلِهَا، وَتَشَوَّفَتْ لِخُطَّابِهَا، فَأَصْبَحَتْ كَالعَرُوسِ المَجْلُوَّةِ: العُيُونُ إِلَيْهَا نَاظِرَةٌ، وَالنُّفُوسُ ِلَهَا عَاشِقَةٌ، وَالقُلُوبُ إِلَيْهَا وَالِهَةٌ، وَلِأَلْبَابِهَا دَاِمغَةٌ، وَهِيَ لِأَزْوَاجِهَا كُلِّهِمْ قَاتِلَةٌ، فَلاَ البَاقِي بِالمَاضِي مُعْتَبِرٌ، وَلاَ الآخِرُ بِمَا رَأَى مِنَ الأَوَّلِ مُزْدَجِرٌ، وَلاَ اللَّبِيبُ بِكَثْرَةِ التَّجَارِبِ مُنْتَفِعٌ، وَلاَ العَارِفُ بِاللهِ وَالمُصَدِّقُ لَهُ حِينَ أَخْبَرَ عَنْهَا مُدَّكِرٌ ...» [«حلية الأولياء» لأبي نعيم: (2/ 134)].