Skip to Content
الأحد 11 جمادى الآخرة 1442 هـ الموافق لـ 24 جانفي 2021 م



وَصِيَّةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ فِي لُزُومِ السُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ السَّلَفِ الصَّالِحِ

عَنْ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ قَالَ: «كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ إِلَى رَجُلٍ: سَلاَمٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالاِقْتِصَادِ فِي أَمْرِهِ، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِهِ، وَتَرْكِ مَا أَحْدَثَ المُحْدِثُونَ بَعْدَهُ مِمَّا جَرَتْ سُنَّتُهُ وَكُفُوا مَؤُونَتَهُ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ بِدْعَةٌ قَطُّ إلاَّ وَقَدْ مَضَى قَبْلَهَا مَا هُوَ دَلِيلٌ عَلَيْهَا، وَعِبْرَةٌ فِيهَا، فَعَليْكَ بِلُزُومِ السُّنَّةِ، فَإِنَّهَا -بِإِذْنِ اللهِ- لَكَ عِصْمَةٌ، فَإِنَّ السُّنَّةَ إِنَّمَا سَنَّهَا مَنْ قَدْ عَلِمَ مَا فِي خِلاَفِهَا مِنَ الخَطَأِ وَالزَّلَلِ وَالحُمْقِ وَالتَّعَمُّقِ، فَارْضَ لِنَفْسِكَ بِمَا رَضِيَ بِهِ القَوْمُ لِأَنْفُسِهِمْ، فَإِنَّهُمْ عَلَى عِلْمٍ وَقَفُوا، وَبِبَصَرٍ نَافِذٍ كَفُّوا، وَلَهُمْ كَانُوا عَلى كَشْفِ الأُمُورِ أَقْوَى، وَبِفَضْلِ مَا فِيهِ -لَوْ كَانَ- أَحْرَى، فَإِنَّهُمْ السَّابِقُونَ» [«الإبانة» لابن بطّة: (1/ 321-322)].