في استحباب تأخير العشاء إلى نصف الليل إذا لم تكن مشقَّةٌ على الجماعة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأربعاء 7 ذي الحجة 1443 هـ الموافق لـ 06 يوليو 2022 م



في استحباب تأخير العشاء إلى نصف الليل إذا لم تكن مشقَّةٌ على الجماعة

• عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا دَلَكَتِ الشَّمْسُ أَذَّنَ بِلَالٌ لِلظُّهْرِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعَصْرِ حِينَ ظَنَنَّا أَنَّ ظِلَّ الرَّجُلِ أَطْوَلُ مِنْهُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعِشَاءِ حِينَ أُذْهِبَ بَيَاضُ النَّهَارِ ـ وَهُوَ الشَّفَقُ ـ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْفَجْرِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ مِنَ الْغَدِ لِلظُّهْرِ حِينَ دَلَكَتِ الشَّمْسُ، فَأَخَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ فَأَقَامَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعَصْرِ، فَأَخَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأَخَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَادَ يَغِيبُ بَيَاضُ النَّهَارِ، وَهُوَ أَوَّلُ الشَّفَقِ فِيمَا يَرَى، ثُمَّ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعِشَاءِ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، فَنِمْنَا ثُمَّ قُمْنَا مِرَارًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْتَظِرُ هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا، وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُ بِتَأْخِيرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَأَقْرَبَ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ»، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْفَجْرِ، فَأَخَّرَهَا حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ، فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: «الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ» [«المعجم الأوسط» (٦٧٨٧)، والنسائي بنحوه (٥٢٤)، وصحَّحه الألباني في «صحيح سنن النسائي»].

ويشهد لمحلِّ الشاهد منه ما ثبت عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا» [البخاري (٥٧٢)، ومسلم بنحوه (٦٤٠)].