فتوى رقم: ٥٦٥

الصنف: فتاوى الحدود والديات - الديات

في ضمان المتسبِّب بالتعدِّي في القتل الخطأ

السؤال:

تعرَّض رجلٌ لحادثِ مُرُورٍ وهو يسوق سيَّارتَه بعد أن كان مُرْهَقًا ولم يأخذ قِسطًا مِن الراحة، فتسبَّب الحادثُ في وفاة أمِّه وجدَّته اللَّتَين كانتَا ترافقانه، وبعد مرور حوالَيْ سَنَةٍ طالبه أخوالُه بالدِّية. فما حكم هذا الطلب؟ وهل تجب عليه الكفَّارة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فاعلَمْ أنَّ المتسبِّبَ في القتلِ الخطإِ إنما يضمن إذا تعدَّى بتفريطه وتقصيره -وهو أمرٌ ملاحَظٌ في السؤال- وتترتَّب عليه الكفَّارةُ كحقٍّ لله تعالى متمثِّلةً في صيام شهرين متتابعَيْن على كلِّ واحدةٍ منهما، وديةٌ كحقٍّ للعبد على كلِّ نفسٍ ما لم يتنازلْ عنها أولياءُ الدم لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: ٩٢].

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٣ ذي القعدة ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٤ ديسمبر ٢٠٠٦م

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة،

أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع

لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ھ/2004م - 1436ھ/2014م)