الفتوى رقم: ٩٣٣

الصنـف: فتاوى القرآن وعلومه

في انتفاء النسل والعقب من مسخ الله تعالى

السـؤال:

القردةُ والخنازير التي نراها اليوم هل هي منحدرة من نسل سابق ممَّن مسخهم الله تعالى من اليهود كما جاء في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [الأعراف: ١٦٦]، وفي قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ [المائدة: ٦٠]؟

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فالقردة والخنازير كانت موجودةً قبل حدوث المسخ، والذين مسخهم الله تعالى ممَّن عصى من اليهود إنما كان على الصورة الحيوانية التي قبل المسخ، غير أنّ ما مسخه الله تعالى من الأمم والأقوام لا عَقِبَ لهم ولا نسل، لقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَمْسَخْ شَيْئًا فَيَدَعَ لَهُ نَسْلاً أَوْ عَقِبًا، وَقَدْ كَانَتِ القِرَدَةُ وَالخَنَازِيرُ قَبْلَ ذَلِكَ»(١)، ولقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَا مُسِخَتْ أُمَّةٌ قَطُّ فَيَكُونَ لَهَا نَسْلٌ»(٢).

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٤ شعبان ١٤٢٩ﻫ
الموافق ﻟ: ١٦ أوت ٢٠٠٨م


(١) أخرجه مسلم في «القدر» (٦٧٧٠)، وأحمد (٣٧٣٩)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

(٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (١/ ٩٧)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. والحديث صحَّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٢٢٦٤).

.: كل منشور لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لا يعتمد عليه ولا ينسب إلى الشيخ :.

.: منشورات الموقع في غير المناسبات الشرعية لا يلزم مسايرتها لحوادث الأمة المستجدة،

أو النوازل الحادثة لأنها ليست منشورات إخبارية، إعلامية، بل هي منشورات ذات مواضيع فقهية، علمية، شرعية :.

.: تمنع إدارة الموقع من استغلال مواده لأغراض تجارية، وترخص في الاستفادة من محتوى الموقع

لأغراض بحثية أو دعوية على أن تكون الإشارة عند الاقتباس إلى الموقع :.

جميع الحقوق محفوظة (1424ھ/2004م - 1436ھ/2014م)