في حكمِ التَّصريحِ للمريضِ بحقيقةِ مرضِه المَيئوسِ مِنْ شفائِه | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 19 شعبان 1445 هـ الموافق لـ 29 فبراير 2024 م

الفتوى رقم: ١٣٥٥

الصنف: فتاوى طبِّيَّة

في حكمِ التَّصريحِ للمريضِ بحقيقةِ مرضِه المَيئوسِ مِنْ شفائِه

السؤال:

ما حكمُ التَّصريحِ للمريضِ بحقيقةِ حالتهِ المَرَضِيَّةِ المُستعصيَةِ المَيئوسِ مِنْ علاجِها ـ عافانا اللهُ وإيَّاكم ـ وتقديرِ العُمرِ المُتبَقي المحتَملِ له؟ أفيدونا مشكورين.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فيُفرَّق ـ في هذه المسألة المذكورةِ ـ بين حالتين:

· الحالةُ الأُولَى: عدمُ تأهُّلِ المريضِ لِتَقبُّلِ حقيقةِ مَرَضِه المُميتِ:

فيُستحَبُّ للطَّبيب ومَنْ يقوم على شأن المَريض ـ في هذه الحالة ـ أَنْ يُراعيَ حالتَه النَّفسيَّةَ، فيتلطَّف به ويطيِّب نفسَه، ويُنفِّسَ له في الأجلِ، و لا يصرِّح له بخطورةِ مرَضِه، مع إخبارِ ذويهِ الأقربين والمَسؤولين عنهُ بحقيقةِ حالتِه المَرَضيَّة بحسبِ مَبْلَغِ علمِه، مع ردِّ العلم والشِّفاءِ إلى الله، جلبًا للتَّفاؤلِ والطُّمَأنينة، ودفعًا للقُنوطِ واليأسِ مِنَ الشِّفاء، وتقويةً لنفسِه ورفعًا لِمَعنوياتِه؛ لأنَّ المريضَ ينتظرُ تلطيفَ إصابتِه وزرْعَ الأملِ في نفسِه، قال ابنُ القيِّمِ ـ رحمه الله ـ في هَدْيِهِ صَلَّى الله عليه وسَلَّم فِي عِلَاجِ المَرْضَى بِتَطْيِيبِ نُفُوسِهِمْ وَتَقْوِيَةِ قُلُوبِهِمْ ما نصُّه: «رَوَى ابْنُ مَاجَهْ «فِي سُنَنِهِ» مِنْ حديثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسَلَّم: «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى المَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي الأَجَلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُوَ يُطَيِّبُ نَفْسَ المَرِيض»(١).

وفي هذا الحديثِ نوعٌ شَرِيفٌ جِدًّا مِنْ أَشرَفِ أنواعِ العلاجِ، وهو الإرشادُ إلى ما يُطَيِّبُ نَفْسَ العليلِ مِنَ الكلام الذي تقوى به الطَّبيعةُ، وَتَنْتَعِشُ به القُوَّةُ، وَيَنْبَعِثُ به الحارُّ الغريزيُّ، فَيَتَساعَدُ على دفعِ العِلَّةِ أو تخفيفها الذي هو غايةُ تَأثيرِ الطَّبيبِ.

وَتَفْرِيحُ نَفسِ المَرِيضِ وَتَطْيِيبُ قَلْبِهِ وَإِدخالُ مَا يَسُرُّهُ عليه له تأثيرٌ عجيبٌ في شفاءِ عِلَّتهِ وخِفَّتِهَا، فإنَّ الأرواحَ والقُوَى تقوَى بذلك، فتُساعِدُ الطَّبيعةَ على دفع المُؤذي، وقد شاهد النَّاسُ كثيرًا مِنَ المرضى تَنْتَعِشُ قُوَاهُ بعِيَادَةِ مَنْ يُحِبُّونَهُ وَيُعَظِّمُونَهُ، ورؤْيَتِهِمْ لهم ولُطفهِمْ بهم ومكالمتهِمْ إيَّاهم، وهذا أحدُ فوائدِ عيادَةِ المَرْضَى التي تَتَعَلَّقُ بهم، فإنَّ فيها أربعةَ أنواعٍ مِنَ الفوائد: نوعٌ يرجعُ إلى المريضِ، ونوعٌ يعودُ على العائدِ، ونوعٌ يعودُ على أهلِ المريضِ، ونوعٌ يعودُ على العامَّةِ.

وقد تقدَّمَ في هديِهِ صَلَّى الله عليه وسَلَّم أنَّهُ كان يسأَلُ المريضَ عن شكواه، وكيف يجدُهُ؟ ويسأَلُهُ عمَّا يَشْتَهِيهِ، ويضعُ يدَهُ على جبهَتِهِ، وربَّمَا وضعَهَا بينَ ثَدْيَيْهِ، ويدعُو لهُ ويصفُ له ما ينْفعُهُ في عِلَّتِهِ، ورُبَّمَا توضَّأَ وصَبَّ على المريضِ مِنْ وَضُوئِهِ، ورُبَّمَا كان يقولُ للمَرِيضِ: «لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»(٢)، وهذا مِنْ كمالِ اللُّطْفِ، وحُسنِ العلاجِ والتَّدبيرِ»(٣).

هذا، وبِغضِّ النَّظرِ عن حصولِ الشِّفاءِ للمريضِ مِنْ عدَمِه بتقدير الله بما يسَّره مِنَ الأسباب المعتادة وغيرِها الحسِّيَّة والمعنويَّة، فعلى الطَّبيبِ أَنْ يستبقيَ فيه الأملَ في الشِّفاءِ بإذن الله، ويهيِّئ المريضَ لِتَقبُّلِ ذلك، ويُعلِّقَ قلبَه بالله، ويربط قلبَه على الدُّعاء والرِّضى بتقدير الله له، ويُخفِّف آلامَه النَّفسيَّةَ والبدنيَّةَ، ولا يَبذُر فيه اليأسَ مِنْ رَوحِ الله، ولا القُنوطَ مِنْ رحمتِه، ولا التَّسخُّطَ على أقداره، وأَنْ يتكلَّمَ عنده بالكلمةِ الطَّيِّبةِ التي تُثمِر راحةً واطْمِئنانًا، وقد كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعجبُه الفألُ(٤).

وعلى المريضِ ـ مِنْ جهتِه ـ أَنْ يعتقدَ ـ جازمًا ـ أنَّ المَرَضَ والشِّفاءَ والأعمارَ بيد الله ـ عزَّ وجلَّ ـ وأنَّ التَّداويَ والعلاجَ هو مِنَ الأخذِ بالأسبابِ ليس إلَّا، وأنَّه لا يتنافى مع قضاءِ الله وقَدَرِه، لذلك عليه أَنْ يصبرَ على مُصابِه، ولا يُكثِرَ الشَّكوى والتَّسخُّطَ والتَّضجُّرَ؛ بل عليه أَنْ يرضى بما قدَّره اللهُ له، ويُكثِرَ مِنْ ذِكرِ الموتِ سواءٌ كان مريضًا أم صحيحًا، لقولِ رسول الله صَلَّى الله عليه وسَلَّم: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ»(٥)، يعني: الموتَ، ولا ينساهُ لِئلَّا يَغفُلَ عن تَهيئةِ زادِ الآخرةِ، وسؤالِ اللهِ حُسْنَ الخاتمةِ، مع اليقينِ بأنَّ الموت والحياةَ والمرضَ والموتَ كُلُّ ذلك بيدِ الله ومشيئتِه، وهو عنَّا مُغيَّبٌ عِلمُه.

وقد كان أبو بكرٍ رضي الله عنه يقول كما في «صحيح البخاريِّ»:

كُلُّ ‌امرِئٍ مُصبَّحٌ ‌في ‌أهله .... والموتُ أدنى مِنْ شِراكِ نعلِه(٦)

ولله درُّ الشاعر:

فكم مِنْ صحيحٍ مات مِنْ غيرِ عِلَّةٍ .... وكم مِنْ مريضٍ عاش حِينًا مِنَ الدَّهر

· الحالةُ الثَّانيةُ: تأهُّل المريضِ نفسيًّا لتقبُّلِ حقيقةِ مَرَضِه المُميتِ:

فإذا كان في حالةٍ نفسيَّةٍ قويَّةٍ وعقليَّةٍ سليمةٍ، مُدرِكًا حتميَّةَ الموتِ للإنسانِ حقيقةً واقعيَّةً على ما جاء في التنزيل في قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ[آل عمران: ١٨٥]، متهيِّئًا للرِّضى بقدَرِ الله والتَّسليمِ له؛ فإنَّ هذه الوضعيةَ النَّفسيَّةَ تساعدُه على تقبُّلِ التَّصريحِ الطِّبِّيِّ القاسِي لِيَتسنَّى للمريضِ الاستعدادُ بالتَّوبةِ إلى الله تعالى، وإصلاحُ الأمور، وتسديدُ الدُّيونِ والوفاء بالحقوقِ، وتداركُ التَّقصيرِ بالجُملة، بأَنْ يُبادِرَ إلى إبراءِ ذِمَّتِه مِنْ حقوقِ الآخَرين، ويُسارعَ في إكمالِ ما ينبغي له مِنْ نقصانٍ في شؤون حياتِه الدِّينيَّةِ والاجتماعيَّةِ، مع أخذِ الطَّبيبِ كافَّةَ الاحتياطاتِ اللَّازمةِ التي يستدعيها موقفُ المَريضِ وظروفُه على الوجهِ المُناسِبِ؛ بعيدًا عن التَّقصيرِ والخطإ، ومع ذلك فالطَّبيبُ ـ في هذا المَوقفِ ـ غيرُ مُلزَمٍ بأَنْ يشرحَ الوضعيَّةَ الصِّحيَّةَ للمريضِ دون رَوِيَّة ولا تعقُّلٍ؛ أو يصرِّحَ له بتقديرِ العُمرِ المُتبَقِّي المتوقَّعِ طبِّيًّا بحسَبِ حالته، لأنَّ ـ في التَّصريحِ بذلك ـ تعجيلَ بذرِ اليأسِ؛ وإطفاءَ شُعلةِ الأملِ الباهتةِ التي يُمنِّي بها المَريضُ نفسَه، الأمرُ الذي يسبِّب زيادةَ التَّدهورِ ـ سريعًا ـ في حالتهِ الجِسميَّةِ والصِّحِّيَّة، بل لا يُنصَحُ بذلك لأنه ليس مقطوعًا به، وقد يقع الأمرُ على خلافه؛ ولأنَّ المريضَ ـ في الغالبِ ولو كان مُوقِنًا بإصابتهِ بمرضٍ مُميتٍ ـ فلا يرغَبُ في التَّعرُّفِ على حقيقتهِ، ولا أَنْ يُفصَحَ له عنها، وخاصَّةً إذا وقَعَ الطَّبيبُ في تشخيصٍ طِبِّيٍّ هو مُخطِئٌ فيه، أو بنى تقريرَه على تحاليلَ طِبِّيَّةٍ أو صُوَرِ أَشِعَّةٍ مظنونةِ الدَّلالة، أو وقَعَ فيها خطأٌ أو خلطٌ بحيث نُسِبَتْ بالخطإ إلى غيرِ صاحبها، أو كان المرضُ ـ في بدايةِ ظهورِه ـ ممَّا يُمكنُ التَّحكُّمُ فيه ومعالجتُه؛ لأنَّ تقديرَ حالةِ المريض ودرجتِها إنَّما هو بحسَبِ درجةِ تقدُّمِ المرض، ومَبلَغِ علم الأطبَّاءِ المتابعين لها، ووسائلهم الطِّبِّيَّةِ المُتاحةِ للعلاجِ وفعاليتِها، وهذا يختلفُ باختلافِ إمكانياتِ كُلِّ بلدٍ، وقُدراتِ المرضى المادِّيَّةِ والجسميَّةِ والنَّفسيَّةِ.

وتبعًا لذلك، فإنَّ الطَّبيبَ ـ ضِمنَ مسؤوليتِه الأدبيَّةِ ـ يجبُ عليه أَنْ يَحذرَ الإخبارَ المُتوهَّمَ فيه، والإنذارَ غيرَ المُتحقَّقِ فيه، فإنَّ ذلك قد يُؤدِّي إلى آثارٍ غيرِ محمودةِ العواقبِ؛ وقد تقدَّم بعضُها؛ فضلًا عن كونِها مخالفةً لأخلاقِ الطَّبيبِ وأدبيَّاتِ مهنتِه.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٨ ربيع الآخر ١٤٤٥هـ
الموافق لـ : ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٣م



(١) أخرجه التِّرمذيُّ في «الطِّبِّ» (٤/ ‏٤١٢، رقم: ٢٠٨٧) باب (٣٥) وقال: «حديثٌ غريبٌ»، وقال في «العِلَل الكبير» (٣١٧): «سألتُ محمَّدًا ـ يعني: الإمام البخاريَّ ـ عن هذا الحديث فقال: موسى بنُ محمَّد بنِ إبراهيمَ التَّيميُّ مُنكَرُ الحديث، وأبوه صحيحُ الحديث»؛ وأخرجه ابنُ ماجه في «الجنائز» (١/ ‏٤٦٢، رقم: ١٤٣٨) بابُ ما جاء في عِيادة المريض، والبيهقيُّ في «شُعَب الإيمان» (٦/ ‏٥٤١، رقم: ٩٢١٣) وقال: «موسى بنُ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ يأتي مِنَ المُنكَرات بما لا يُتابَع عليه واللهُ أعلمُ، ورُويَ مِنْ وجهٍ آخَرَ أضعفَ»، والحديث قال عنه الألبانيُّ في «السِّلسلة الضَّعيفة» (١/ ٢١٩ رقم: ١٨٤) وفي «ضعيف الترمذي» (٢٢٤): «ضعيفٌ جدًّا».

(٢) وهو جزءٌ مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما الثَّابتِ في «صحيح البخاريِّ» في «كتاب المرضى» (١٠/ ١١٨) بابُ عيادةِ الأعراب (٥٦٥٦): «أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسَلَّم دَخَلَ على أعرابِيٍّ يَعُودُهُ، قال: وكان النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسَلَّم إذا دخَلَ على مريضٍ يَعُودُهُ قال له: لا بأسَ، طهورٌ إِنْ شاء اللهُ، قال: قلتَ طَهُورٌ؟ كَلَّا، بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ ـ أَوْ تَثُورُ ـ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ تُزِيرُهُ القُبُورَ، فقال النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسَلَّم: فَنَعَمْ إِذًا»؛ وقال ابنُ حجرٍ ـ رحمه الله ـ في [«فتح الباري» (١٠/ ١١٩)]: «قالَ المُهَلَّبُ: فائدةُ هذا الحديثِ: أنَّه لا نَقْصَ على الإمامِ فِي عيادةِ مريضٍ مِنْ رعيَّتِه ولو كان أعرابيًّا جافيًا، ولَا على العالِمِ في عيادةِ الجاهلِ لِيُعَلِّمهُ وَيُذَكِّرَهُ بما يَنفعُهُ وَيَأمرَهُ بالصَّبرِ لئلَّا يَتسخَّطَ قَدَرَ اللهِ فَيَسْخَطَ عليهِ، وَيُسلِّيَهُ عن ألمِهِ، بَل يَغبِطُهُ بِسقمِهِ إلى غيرِ ذلك مِنْ جَبرِ خاطرِهِ وَخاطِرِ أهلِهِ، وَفيه أنَّه ينبغِي للمريضِ أَنْ يتلقَّى الموعظةَ بالقَبولِ وَيُحسِنَ جوابَ مَنْ يُذكِّرُهُ بذلك».

(٣) «زاد المَعاد» لابن القيِّم (٤/ ١١٦).

(٤) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجَ البخاريُّ في «الطِّبِّ» (١٠/ ٢٤٤) باب: لا عَدْوَى (٥٧٧٦)، ومسلمٌ في «السلام» (١٤/ ٢١٩) باب الطِّيَرةِ والفأل وما يكون فيه الشؤمُ، مِنْ حديثِ أنسٍ رضي الله عنه أنه قال: قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ» قَالَ قِيلَ: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: «الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ».

(٥) أخرجه التِّرمذيُّ في «الزهد» (٤/ ٥٥٣) بابُ ما جاء في ذِكر الموت، والنَّسائيُّ في «الجنائز» (٤/ ٤) بابُ كثرةِ ذِكر الموت، وابنُ ماجه في «الزهد» (٢/ ١٤٢٢) بابُ ذكرِ الموت والاستعداد له، مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال الألبانيُّ في «صحيح الترمذي» (٢/ ٥٢٦) و«صحيح النسائي» (٢/ ٦) وغيرِهما: «حسنٌ صحيحٌ».

وهاذِمٌ بالذال المُعجَمة: أي: قاطعُ اللَّذَّات وهو الموت، يقال: هَذَمْتُ الشيءَ هَذْمًا مِنْ باب ضرَبَ: قطعتُه بسرعةٍ، وسِكِّينٌ هَذُومٌ يَهذِمُ اللَّحمَ أي: يقطعه بسرعةٍ [انظر: «المصباح المنير» للفيُّومي (٢/ ٦٣٦)، «تاج العروس» للزَّبِيدي (٣٤/ ٨١)].

وتحتمل أَنْ تكون على المتبادر أي: بالدال، مِنْ هدمِ البناء، ومعناه واضحٌ.

(٦) «صحيح البخاري» (٧/ ٢٦٢) رقم: (٣٩٢٦).