في حكم استعمال الحبوب المخفِّفة للرغبة الجنسيَّة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأحد 5 شوال 1445 هـ الموافق لـ 14 أبريل 2024 م



الفتوى رقم: ٦٣٩

الصنف: فتاوى الزواج

في حكم استعمال الحبوب المخفِّفة للرغبة الجنسيَّة

السؤال:

ما حكمُ استعمالِ حبوبٍ لتقليل الرغبة الجنسيَّة لدى الشابِّ غيرِ القادر على الزواج؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فإذا تعذَّر على الشابِّ المسلم أَنْ يُعِفَّ نَفْسَه ويحصِّنها ويعالِجَها بالطبِّ النبويِّ المتمثِّلِ في الزواج أو الصيام ـ لغير القادر عليه ـ الواردِ في قوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ؛ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»(١)، فإنه يجوز له أَنْ يَكْبَحَ جِمَاحَ شهوتِه بحبوبِ تسكين الرغبة الجنسيَّة والحدِّ منها، للوقاية مِنَ الوقوع في فتنة الشهوات؛ وهذا إذا خَلَتْ مِنْ أعراضٍ جانبيَّةٍ ومضاعفاتٍ ضارَّةٍ بالجسم والبدن والصحَّة؛ لقوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»(٢)؛ وَيَحْسُنُ أَنْ يكون استعمالُه لها باستشارة طبيبٍ مختصٍّ.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٣ صفر ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ١٢ مارس ٢٠٠٧م

 



(١) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «النكاح» بابُ قولِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيتزوَّجْ» (٥٠٦٥) وباب: مَنْ لم يستطعِ الباءةَ فلْيَصُمْ (٥٠٦٦)، ومسلمٌ في «النكاح» (١٤٠٠)، مِنْ حديثِ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه.

(٢) أخرجه ابنُ ماجه في «الأحكام» بابُ مَنْ بنى في حقِّه ما يضرُّ بجاره (٢٣٤٠) مِنْ حديثِ عُبادة بنِ الصامت رضي الله عنه؛ و(٢٣٤١) مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما. والحديث صحَّحه الألبانيُّ في «الإرواء» (٨٩٦) وفي «السلسلة الصحيحة» (٢٥٠).