في الخُلع مِنْ مُفرِّطٍ في حقوق الله | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 16 ذي الحجة 1445 هـ الموافق لـ 22 يونيو 2024 م



الفتوى رقم: ٨٦٦

الصنف: فتاوى الأسرة ـ انتهاء عقد الزواج ـ الخُلع

في الخُلع مِنْ مُفرِّطٍ في حقوق الله

السؤال:

تزوَّجَتِ امرأةٌ منذ أربعِ سنواتٍ مِنْ رجلٍ ظاهرُه الصلاحُ، إلَّا أنه في السَّنَة الأخيرةِ تَرَك أدَاءَ الصلاةِ بدون سببٍ رَغْمَ نُصحِها الدائمِ له، فهل يجوز لها أَنْ تبقى تحت عِصمتِه إذا أَصرَّ على فِعله؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فيُستحَبُّ للمرأة أَنْ تَخْتلِعَ مِنْ زوجها إذا كان مُفرِّطًا في حقوقِ الله هجرًا للمعصية وأهلِها؛ لقوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «المُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْه»(١)؛ بل قد يجب عليها أَنْ تُفارِقَه إذا بقي مُصِرًّا على ترك الصلاة خاصَّةً، لأنَّ مَدارَ كُلِّ الأعمال عليها، وهذا إذا لم يُجْدِ نَفْعًا تذكيرُه بلزومِ أداءِ ما فَرَضَ اللهُ عليه؛ لكونه تَلَبَّسَ بما يكفر به، سواءٌ اعتقادًا أو عملًا.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٤ مِنْ ذي القعدة ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٤ نوفمبر ٢٠٠٧م

 



(١) أخرجه البخاريُّ في «الإيمان» باب: المسلم مَنْ سَلِم المسلمون مِنْ لسانه ويَدِه (١٠) وفي «الرِّقاق» باب الانتهاء عن المعاصي (٦٤٨٤) مِنْ حديثِ عبد الله بنِ عمرو بنِ العاص رضي الله عنهما.