نصائح ووصايا لطالب العلم | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 15 ذي القعدة 1445 هـ الموافق لـ 23 مايو 2024 م



نصائح ووصايا لطالب العلم

قال العلَّامة حافظ بن أحمد حكمي ـ رحمه الله تعالى ـ:

يَا طَالِبَ العِلْمِ لَا تَبْغِي بِهِ بَدَلًا * فَقَدْ ظَفِرْتَ وَرَبِّ اللَّوْحِ والْقَلَمِ

وَقَدِّسِ العِلْمَ وَاعْرِفْ قَدْرَ حُرْمَتِهِ * فِي القَوْلِ وَالفِعْلِ، وَالآدَابَ فَالْتَزِمِ

وَاجْهَدْ بِعَزْمٍ قَوِيٍّ لَا انْثِنَاءَ لَهُ * لَوْ يَعْلَمُ الْمَرْءُ قَدْرَ العِلْمِ لَمْ يَنَمِ

وَالنُّصْحُ فَابْذُلْهُ لِلطُّلَّابِ مُحْتَسِبًا * فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ، وَالأُسْتاذَ فَاحْتَرِمِ

وَ«مَرْحَبًا» قُلْ لِمَنْ يَأتِيكَ يَطْلُبُهُ * وَفِيهِمُ احْفَظْ وَصَايَا الْمُصْطَفَى بِهِمِ

وَالنِّيَّةَ اجْعَلْ لِوَجْهِ اللهِ خَالِصَةً * إِنَّ البِنَاءَ بِدُونِ الأَصْلِ لَمْ يَقُمِ

وَمَنْ يَكُنْ ـ لِيَقُولَ النَّاسُ ـ يَطْلُبُهُ * أَخْسِرْ بِصَفْقَتِهِ فِي مَوْقِفِ النَّدَمِ

وَمَنْ بِهِ يَبْتَغِي الدُّنْيَا فَلَيْسَ بِهِ * يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ حَظٍّ وَلَا قَسَمِ

كَفَى بِهِ (مَن كانَ) فِي شُورَى وَهُودٍ وَفِي الْـ * إسْراءِ مَوْعِظَةً لِلحَاذِقِ الفَهِمِ

إِيَّاكَ وَاحْذَرْ مُمَارَاةَ السَّفِيهِ بِهِ * كَذَا مُبَاهاةَ أهْلِ العِلْمِ لَا تَرُمِ

فَإِنَّ أَبْغَضَ كُلِّ الخَلْقِ أَجْمَعِهِمْ * إِلَى الإِلَهِ أَلَدُّ النَّاسِ فِي الخِصَمِ

وَالعُجْبَ فَاحْذَرْهُ إِنَّ العُجْبَ مُجْتَرِفٌ * أَعْمَالَ صَاحِبِهِ فِي سَيْلِهِ العَرِمِ

وَبِالْمُهِمِّ الْمُهِمِّ ابْدَأْ لِتُدْرِكَهُ * وَقَدِّمِ النَّصَّ، والآرَاءَ فَاتَّهِمِ

قَدِّمْ وُجُوبًا عُلُومَ الدِّينِ إِنَّ بِهَا * يَبِينُ نَهْجُ الهُدَى مِنْ مُوجِبِ النِّقَمِ

وَكُلُّ كَسْرِ الفَتَى فَالدِّينُ جَابِرُهُ * وَالكَسْرُ فِي الدِّينِ صَعْبٌ غَيْرُ مُلْتَئِمِ

دَعْ عَنْكَ مَا قَالَهُ العَصْرِيُّ مُنْتَحِلًا * وَبِالعَتِيقِ تَمَسَّكْ قَطُّ وَاعْتَصِمِ

مَا العِلْمُ إِلَّا كِتَابُ اللهِ أَوْ أَثَرٌ * يَجْلُو بِنُورِ هُدَاهُ كُلَّ مُنْبَهِمِ

مَا ثَمَّ عِلْمٌ سِوَى الوَحْيِ المُبِينِ وَمَا * مِنْهُ اسْتُمِدَّ، أَلَا طُوبَى لِمُغْتَنِمِ

وَالكَتْمَ لِلْعِلْمِ فَاحْذَرْ إِنَّ كَاتِمَهُ * فِي لَعْنَةِ اللهِ وَالأقْوَامِ كُلِّهِمِ

وَمِنْ عُقُوبَتِهِ أَنْ فِي الْمَعَادِ لَهُ * مِنَ الجَحِيمِ لِجَامًا لَيْسَ كَاللُّجُمِ

وَصَائِنِ العِلْمَ عَمَّنْ لَيْسَ يَحْمِلُهُ * مَا ذَا بِكِتْمانِ بلْ صَوْنٌ فَلا تَلُمِ

وَإِنَّمَا الكَتْمُ مَنْعُ العِلْمِ طَالِبَهُ * مِنْ مُسْتَحِقٍّ لَهُ فَافْهَمْ وَلَا تَهِمِ

وَأَتْبِعِ العِلْمَ بِالأَعْمَالِ وَادْعُ إِلَى * سَبِيلِ رَبِّكَ بِالتِّبْيَانِ وَالْحِكَمِ

وَاصْبِرْ عَلَى لَاحِقٍ مِنْ فِتْنَةٍ وَأَذًى * فِيهِ وَفِي الرُّسْلِ ذِكْرَى فَاقْتَدِهْ بِهِمِ

لَوَاحِدٌ بِكَ يَهْدِيهِ الإِلَهُ لَذَا * خَيْرٌ غَدًا لَكَ مِنْ حُمْرٍ مِنَ النَّعَمِ

وَاسْلُكْ سَوَاءَ الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ وَلَا * تَعْدِلْ وَقُلْ ربِّيَ الرَّحْمَنُ وَاسْتَقِمِ

[«حاشية روضة العقلاء لابن حبَّان» (٤٨)]