Skip to Content
الإثنين 24 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 23 سبتمبر 2019 م



عمار بن ياسر رضي الله عنه

هو الصحابي أبو يَقظان عَمَّارُ بنُ ياسر بنِ عامر بنِ مالكٍ العَنْسِيُّ، ثمَّ المَذْحِجِيُّ القحطانيُّ نَسَبًا، المخزوميُّ حِلْفًا ووَلاءً، وهو أَحَدُ الأعيانِ البَدْرِيِّين، كان هو وأبوه وأُمُّه سُمَيَّةُ(١) وإخوتُه من السابقين الأوَّلين المعذَّبِين في الله، شهد عمَّارٌ سائرَ المشاهدِ مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وكان مخصوصًا منه بالبِشارة والترحيب والبَشاشة والتَّطْيِيب، له فضائل وأحاديث عِدَّة، ومن فضائله قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «عَمَّارٌ مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ»(٢)، وفيه نزل قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ(٣)، وقد ولَّاه عمر ابن الخطَّاب رضي الله عنه الكوفة، وكتب إليهم: «إنَّه من النُجَباء الرفقاء، فاعْرِفوا قَدْرَه»، قُتِل رضي الله عنه بصِفِّين سنة (٣٧ﻫ)(٤)، وكان من أصحاب عليٍّ رضي الله عنه(٥).

[«سلسلة فقه أحاديث الصيام» (٢/ ١٢)، تحقيق «المفتاح» (٢٧٧)]

 



(١) كانت سُمَيَّة أوَّلَ شهيدة في الإسلام، وهي مولاة لأبي حذيفة بن المغيرة المخزومي. [«الرياض المستطابة» للعامري (٢١١)].

(٢) أخرجه ابن ماجه (١/ ٥٢)، والنسائي (٨/ ١١١)، والحاكم (٣/ ٣٩٢)، قال الحافظ في «الفتح» (٧/ ٩٢): «إسناده صحيح» و«المشاش»: جمع مُشاشة وهي رؤوس العظام الليِّنة. [«النهاية» لابن الأثير (٤/ ٣٣٣)].

(٣) جزء من آية (١٠٦) من سورة النحل، قال الحافظ في «الإصابة» (٢/ ٥١٢) في ترجمة عمَّار ابن ياسر: «واتفقوا على أنه نزل فيه: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾».

(٤) استدلَّ أهل السنة بقتل عمَّار رضي الله عنه على تصحيح جانب عليٍّ رضي الله عنه، لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان قد قال له: «وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ» [أخرجه مسلم (١٨/ ٣٩)]، وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «وَيْحَ ابنِ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُهُ الفِئَةُ الباغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ»، فجعل يقول: «أعوذ بالله من الفتن». [أخرجه أحمد (٣/ ٩١)، والبخاري (١/ ٥٤١، ٦/ ٣٠)].

(٥) انظر ترجمته وأحاديثه في: «مسند أحمد» (٤/ ٢٦٤، ٣١٩)، «الطبقات الكبرى» لابن سعد (٣/ ٢٤٦)، «التاريخ الكبير» (٧/ ٢٥)، «التاريخ الصغير» (١/ ١١٠) كلاهما للبخاري، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٦/ ٣٨٩)، «المستدرك» للحاكم (٣/ ٣٨٣)، «الاستيعاب» لابن عبد البرِّ (٣/ ١١٣٥)، «جامع الأصول» لابن الأثير (٩/ ٤١)، «أسد الغابة» (٤/ ٤٣)، «الكامل» (٣/ ٣٠٨) كلاهما لابن الأثير، «سير أعلام النبلاء» (١/ ٤٠٦)، «الكاشف» (٢/ ٣٠١) كلاهما للذهبي، «وفيات ابن قنفذ» (١٧)، «الإصابة» (٢/ ٥١٢)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ٤٠٨) كلاهما لابن حجر، «مجمع الزوائد» للهيثمي (٩/ ٢٩١)، «شذرات الذهب» لابن العماد (١/ ٤٥)، «الرياض المستطابة» للعامري (٢١١).