البغية التواتية شرح المقدمة الآجرومية | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأحد 24 ذي الحجة 1440 هـ الموافق لـ 25 أغسطس 2019 م

البغية التواتية شرح المقدمة الآجرومية

تاريخ الإصدار: 1424هـ / 2003م

لأبي الوليد خالد بن صالح ابن العربي تواتي

 تقريظ

 الشيخ أبي عبد المعزّ محمّد علي فركوس

حفظه الله

 

الحمد لله الذي يَمُنُّ على من يشاء من عباده بالفضل العظيم، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له الحليم الكريم، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله بعثه بالدين القويم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما، أمّا بعد:

فالنحو أساس ضروري لكلّ العلوم، دينية كانت أو دنيوية، إذ لا يمكن إدراك المقصود من نصّ لغوي دون معرفة بالنظام الذي تسير عليه لغة العرب، وضمن هذا المنظور، وفي معرض الرّد على من زهد في النحو، يقول الجرجاني:" فصنيعهم في ذلك ... أشبه بأن يكون صدّا عن كتاب الله، وعن معرفة معانيه، ذلك لأنّهم لا يجدون بّدا من أن يعترفوا بالحاجة إليه فيه، إذ كان قد علم أنّ الألفاظ مغلقة على معانيها حتى يكون الإعراب هو الذي يفتحها، وأنّ الأغراض كامنة فيها حتىّ يكون هو المستخرج لها، وأنّه المعيار الذي لا يُتبيّن نقصان كلام ورجحانه حتىّ يعرض عنه، والمقياس الذي لا يعرف صحيح من سقيم حتىّ يرجع إليه، ولا ينكر ذلك إلاّ من ينكر حِسَّه وإلاّ من غالط في الحقائق نفسه، وإذا كان الأمر كذلك فليت شعري ما عذر من تهاون به، وزهد فيه، ولم ير أن يستسقيه من مصبّه، ويأخذ من معدنه، ورضي لنفسه بالنقص، والكمالُ لها معرض، وآثر الغبينة وهو يجد إلى الريح سبيلا؟! [ (دلائل الإعجاز) للإمام عبد القادر الجرجاني: ٨٠ - مكتبة القاهرة - ١٣٩٧هـ-١٩٧٧م].

هذا، وقد طالعني الأخ الفاضل أبو الوليد خالد بن صالح المحترم على (متن الآجرومية) للعلاّمة النحوي ابن آجروم، وما تولاّه من عمل، فوجدته شرحا ميسّرا، توخّى فيه الأسلوب السهل المبسّط بعيدا عن التعقيد اللفظي، وحلاّه بجداول مهمّة وملحق إعرابي، كلّ ذلك إعانة للطالب المبتدئ إلى فهم أصول الجملة العربية، وإدراك نظامها، ليتدرّج الطالب بعدها إلى إتقان النحو العربي والتفنّن فيه، وإقامة لسانه وقلمه عليه.

بارك الله تعالى في جهده، وشكر سعيه، ووفّقه لما يحبّه ويرضاه.

وصلَى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليما.

 

الجزائر في 13 من ذي القعدة 1423هـ

الموافق 16 جانفي 2003م