في أركان النكاح وشروطِ صحَّته | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 18 رجب 1440 هـ الموافق لـ 25 مارس 2019 م



الفتوى رقم: ١٠١٢

الصنف: فتاوى الأسرة - عقد الزواج - إنشاء عقد الزواج

في أركان النكاح وشروطِ صحَّته

السؤال:

ما هي أركانُ النكاح وشروطُ صحَّته؟ وبارك الله فيكم.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فمبنى عَقْدِ الزواجِ يكمن في تحصيلِ الرِّضا مِن كلا العاقدَيْن بموضوع العقد؛ فالرِّضَا أساسُ انعقادِ الزواج وهذا أمرٌ باطنيٌّ نَفْسيٌّ؛ ولمَّا كان كذلك أقام الشارعُ القولَ المعبِّر عمَّا في النفس مِن الرضا مَقامَه وعلَّق عليه الأحكامَ؛ فكان حصولُ الإيجابِ باللفظ الصادرِ مِن أحَدِ المتعاقدَيْن للتعبير عن إرادته في إقامة العلاقة الزوجية، وكان القَبولُ ما صَدَرَ تاليًا له بلفظ المتعاقِد الآخَرِ الذي يعبِّر عن رضاه وموافَقتِه بالمعقود عليه؛ فالإيجابُ والقَبولُ المعبِّران عن الرضا القلبيِّ هما رُكْنَا العقود باتِّفاقِ أهلِ العلم، ويقترنُ بهما شروطُ انعقادِ عقدِ الزواج، حيثُ يُشْترط في صيغة «الإيجاب والقَبول» أن تكون بألفاظٍ تدلُّ على النكاح، ولا يُشْترط أن تكون الصيغةُ بلفظِ «الإنكاح» و«التزويج»، بل ينعقد النكاحُ بكلِّ لفظٍ دلَّ عليه؛ لأنَّ «العِبْرَةَ فِي العُقُودِ بِالقُصُودِ وَالمَعَانِي لَا بِالأَلْفَاظِ وَالمَبَانِي»، وهو مذهبُ أبي حنيفةَ ومالكٍ وروايةٌ عن أحمد(١)، وهذا اختيار ابن تيمية(٢).

كما أنَّ مِن شروطِ انعقادِ العقد في العاقدَيْن أن يكون صدورُ الإيجاب والقَبول ممَّن يتمتَّعُ بأهليةٍ لإجراءِ العقد وإنشائه واعتبار رضاهما واختيارِهما، مع إمكانِ سماعِ كلامِ كلِّ واحدٍ منهما وفهمِه.

ومِن شُروط انعقاده أن يكون كلٌّ مِن الزوجين معلُومًا للآخَرِ ومعروفًا؛ فلو زوَّج الوليُّ إحدى بناتِه مِن غيرِ تعيينٍ لم يصحَّ العقدُ.

كما يُشْترط ـ أيضًا ـ خُلُوُّ عقدِ الزواج مِن أسبابِ تحريم الزواج التي تمنعُ صِحَّتَه: ككونِ المرأة مِن المحرَّمات على الرجل بنَسَبٍ أو رضاعٍ، أو كانت في عِدَّةٍ ونحو ذلك، أو كونِ الرجل كافرًا والمرأةِ مسلمةً.

هذا، وإذا تمَّ الإيجابُ والقَبولُ وتَطابَقَا على المَحَلِّ المعقودِ عليه انعقدَ النكاحُ ولو كان المتلفِّظُ هازلًا لا يَقْصِدُ معناه في الحقيقة؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةُ»(٣).

وأمَّا شُروطُ صحَّةِ عقدِ النِّكاح التي يَبْطُل العقدُ بتخلُّفِ أحَدِها فيمكن أن نُجْمِلَها فيما يأتي:

أوَّلًا: وليُّ المرأةِ شرطٌ لصحَّةِ النكاح، فإذنُه فيه معتبَرٌ ولا يصحُّ نكاحٌ إلَّا به، وهُو مذهبُ جماهيرِ العلماء مِن السَّلفِ والخلفِ، وهو مذهبُ مالكٍ والشافعيِّ وأحمدَ وأهلِ الظاهر خلافًا لأبي حنيفة(٤)، ومِن أَصْرَحِ الأدلَّة على شرطيتِه: قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ»(٥)، وقولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ـ ثَلَاثًا ـ وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَإِنَّ السُّلْطَانَ وَليُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ»(٦).

ثانيًا: إذْنُ المرأةِ البالغةِ العاقلة ورضاها معتبَرٌ ـ أيضًا ـ في النكاح؛ فلا يصحُّ إكراهُهَا على الزواج ممَّن لا ترغبُ فيه سواءٌ كانَتْ ثيِّبًا أو بِكرًا لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «لَا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ»، قَالُوا: «يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟» قَالَ: «أَنْ تَسْكُتَ»(٧)، وفي حديثِ خنساءَ بنتِ خِذَامٍ الأنصارية رضي الله عنهما: «أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا ـ وَهِيَ ثَيِّبٌ ـ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ نِكَاحَهَا»(٨)، وفي حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما: «أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ؛ فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»(٩)، وفي حديثٍ آخَرَ: «فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا»(١٠).

ثالثًا: الصَّداقُ أو المهرُ شرطٌ لصحَّةِ النكاحِ سواءٌ كان مفروضًا أو مسكوتًا عنه، فإن كان الثاني فللمرأةِ مهرُ مثلها مِن النساء في طبقتها وجوبًا، وهو مذهب مالكٍ وروايةٌ عن أحمد(١١) لقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّۚ[الممتحنة: ١٠]، وتعليقُ إباحةِ النكاحِ بإيتائهنَّ المهورَ يفيدُ الشرطيةَ، ولأنَّ الله تعالى جَعَلَ الزواجَ بلا مهرٍ مِن خصائصِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فدلَّ ذلك على أنَّ غيرَه ليس مِثْلَه كما في قوله تعالى: ﴿وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ[الأحزاب: ٥٠]. ويظهر ذلك مِن القصَّة نَفْسِهَا وهو: أنَّ رجلًا قام فقال للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «زَوِّجْنِيهَا»، قَالَ: «أَعْطِهَا ثَوْبًا»، قَالَ: «لَا أَجِدُ»، قَالَ: «أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، فَاعْتَلَّ لَهُ، فَقَالَ: «مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟» قَالَ: «كَذَا وَكَذَا»، قَالَ: «فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ»(١٢).

وعليه، فلا بُدَّ مِنْ مَهْرٍ مُسَمًّى مفروضٍ أو مسكوتٍ عن فَرْضهِ لا مع نفيه؛ إذ النكاحُ المُطْلَقُ ينصرفُ إلى مهرِ المثل، وإذا كانَتِ الأموالُ تباحُ بالبدل فإنَّ الفروجَ لا تُستباحُ إلَّا بالمهور، قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: «وقولُ مَن قال: «المهرُ ليس بمقصودٍ» كلامٌ لا حقيقة له؛ فإنه ركنٌ في النكاح، وإذا شُرِطَ فيه كان أَوْكَدَ مِن شرطِ الثمن لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ»(١٣)»(١٤).

رابعًا: الشهادةُ على عَقْدِ النكاح لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ»(١٥)، قال الترمذيُّ ـ رحمه الله ـ: «والعملُ على هذا عند أهلِ العلم مِن أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ومَن بعدهُم مِن التابعين وغيرِهم، قالوا: لَا نِكَاحَ إلَّا بشهودٍ، لم يختلفوا في ذلك، مَنْ مَضَى منهم، إلَّا قومًا مِن المتأخِّرين مِن أهل العلم»(١٦).

أمَّا الإعلانُ عنهُ فمُستحَبٌّ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَعْلِنُوا النِّكاحََ»(١٧)؛ وذلك لتحقُّقِ النكاح بالشهادة.

فهذه هي شروطُ صِحَّةِ العقد التي يتوقَّف عليها النكاحُ وتترتَّب بتوفُّرها فيه آثارُهُ عليه، ويَبْطُلُ العقدُ بتخلُّفِ أحَدِها.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٤ جمادى الأولى١٤٣٠ﻫ
الموافق ﻟ: ١٩ مايو ٢٠٠٩م

 


(١) انظر: «المغني» لابن قدامة (٦/ ٥٣٢)، «مغني المحتاج» للشربيني (٣/ ١٤٠)، «مواهب الجليل» للحطَّاب (٣/ ٤١٩).

(٢) «مجموع الفتاوى» (٢٩/ ١٣).

(٣) أخرجه أبو داود في «الطلاق» بابٌ في الطلاق على الهزل (٢١٩٤)، والترمذيُّ في «الطلاق» بابُ ما جاء في الجدِّ والهزل في الطلاق (١١٨٤)، وابن ماجه في «الطلاق» بابُ مَن طلَّق أو نَكَحَ أو رَاجَع لاعبًا (٢٠٣٩)، والحاكم في «المستدرك» (٢٨٠٠)، مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه. والحديث ذَكَرَ له الزيلعيُّ في «نصب الراية» (٣/ ٢٩٤) مِن الشواهد ما يقوِّيه، وحَسَّنه الألبانيُّ في «الإرواء» (٦/ ٢٢٤) رقم: (١٨٢٦).

(٤) انظر: «بداية المجتهد» لابن رشد (٢/ ٨)، «المحلَّى» لابن حزم (٩/ ٤٥١)، «المغني» لابن قدامة (٦/ ٤٤٨)، «فتح القدير» لابن الهمام (٣/ ١٥٧)، «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٣٢/ ١٩).

(٥) أخرجه أبو داود في «النكاح» بابٌ في الوليِّ (٢٠٨٥)، والترمذيُّ في «النكاح» بابُ ما جاء: لا نكاحَ إلَّا بوليٍّ (١١٠١)، وابن ماجه في «النكاح» باب: لا نكاحَ إلَّا بوليٍّ (١٨٨١)، وأحمد (١٩٧٤٦)، مِن حديث أبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنه. والحديث صحَّحه ابن الملقِّن في «البدر المنير» (٧/ ٥٤٣)، والألبانيُّ في «الإرواء» (٦/ ٢٤٣) رقم: (١٨٣٩).

(٦) أخرجه أبو داود في «النكاح» بابٌ في الوليِّ (٢٠٨٣)، والترمذيُّ في «النكاح» (١١٠٢)، وابن ماجه في «النكاح» باب: لا نكاح إلَّا بوليٍّ (١٨٧٩)، والدارميُّ (٢١٠٦)، وابن حبَّان (٤٠٧٥)، والحاكم (٢٧٠٨)، وأحمد (٢٥٣٢٦)، وسعيد بن منصورٍ في «سننه» (٥٢٨)، وأبو يعلى في «مسنده» (٤٨٣٧)، وعبد الرزَّاق في «المصنَّف» (١٠٤٧٢)، والبيهقيُّ (١٣٩٥٢)، مِن حديث عائشة رضي الله عنها. وصحَّحه ابن الملقِّن في «البدر المنير» (٧/ ٥٣٣، ٥٥٢)، وحسَّنه ابن حجرٍ في «موافقة الخُبر الخَبَر» (٢/ ٢٠٥)، وصحَّحه الألبانيُّ في «الإرواء» (٦/ ٢٤٣) رقم: (١٨٤٠) وفي «مشكاة المصابيح» (٣٠٦٧)، ومقبلٌ الوادعيُّ في «الصحيح المُسْنَد» (١٦٢٨).

(٧) أخرجه البخاريُّ في «النكاح» باب: لا يُنْكِح الأبُ وغيرُه البِكْرَ والثيِّبَ إلَّا برضاها (٥١٣٦)، ومسلمٌ في «النكاح» (١/ ٦٤١) رقم: (١٤١٩)، مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٨) أخرجه البخاريُّ في «الإكراه» باب: لا يجوز نكاحُ المُكْرَه (٦٩٤٥)، وأبو داود في «النكاح» بابٌ في الثيِّب (٢١٠١)، مِن حديث الخنساء بنت خذامٍ رضي الله عنها.

(٩) أخرجه أبو داود في «النكاح» بابٌ في البِكْر يزوِّجها أبوها ولا يستأمرها (٢٠٩٦)، وابن ماجه في «النكاح» بابُ مَن زوَّج ابنتَه وهي كارهةٌ (١٨٧٥)، وأحمد (٢٤٦٩)، مِن حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما. قال ابن حجرٍ في «التلخيص الحبير» (٣/ ٣٣٥): «رجالُه ثِقَاتٌ»، والحديث صحَّحه أحمد شاكر في تحقيقه ﻟ «مسند أحمد» (٤/ ١٥٥)، والألبانيُّ في «صحيح أبي داود» (٢٠٩٦).

(١٠) أخرجه الدارقطنيُّ في «سننه» (٣/ ٢٣٥) مِن حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما، والبيهقيُّ في «السنن الكبرى» (١٤٠٤٣) مِن حديث جابرٍ رضي الله عنه.

(١١) «بداية المجتهد» لابن رشد (٢/ ١٨)، «الإنصاف» للمرداوي (٨/ ١٦٥).

(١٢) أخرجه البخاريُّ في «فضائل القرآن» باب: خيرُكم مَن تعلَّم القرآنَ وعلَّمه (٥٠٢٩)، ومسلمٌ في «النكاح» (١/ ٦٤٣) رقم: (١٤٢٥)، وأحمد (٢٢٨٥٠)، مِن حديث سهل بن سعدٍ الساعديِّ رضي الله عنهما.

(١٣) أخرجه البخاريُّ في «الشروط» باب الشروط في المهر عند عُقْدة النكاح (٢٧٢١) عن عقبة بن عامرٍ رضي الله عنه.

(١٤) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٩/ ٣٤٤).

(١٥) أخرجه ابن حبَّان في «صحيحه» (٤٠٧٥)، والبيهقيُّ في «السنن الكبرى» (٧/ ١٢٥)، مِن حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث صحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٧٥٥٧).

(١٦) انظر: «سنن الترمذي» في «النكاح» بابُ ما جاء: لا نكاح إلَّا ببيِّنةٍ عند الحديث رقم: (١١٠٤).

(١٧) أخرجه ابن حبَّان (٤٠٦٦)، وأحمد (١٦١٣٠)، والبيهقيُّ (١٥٠٥٢)، مِن حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما مرفوعًا. والحديث حسَّنه الألبانيُّ في «آداب الزفاف» (١٨٤) وفي «صحيح الجامع» (١٠٧٢).