في أعمالِ أيَّامِ التشريقِ | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 17 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 16 سبتمبر 2019 م



الفتوى رقم: ١٠٣٢

الصنف: فتاوى الحج - أحكام الحج

في أعمالِ أيَّامِ التشريقِ

السؤال:

ما هي الأعمالُ التي يقومُ بها الحاجُّ أيَّام التشريقِ؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعدُ:

فإذَا انتهى الحاجُّ من طوافِ الإفاضةِ والسعيِ ممن عليه السعيُ، فإنَّه يرجع إلى منًى للمبيت بها في ليلةِ الحادي عشَرَ، والثاني عشَرَ من ليالي أيَّام التشريق وجوبًا على الراجح، وهو مذهبُ الجمهور، وأمَّا ليلةُ الثالثَ عشَرَ فهي على الاستحبابِ لقوله تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ [البقرة: ٢٠٣]، وفي حديثِ عبدِ الرحمنِ بنِ يَعْمَرَ الدِّيلي قال: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -وَهُوَ بِعَرَفَةَ- فَجَاءَ نَاسٌ أَوْ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَأَمَرُوا رَجُلاً فَنَادَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ الحَجُّ ؟ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا فَنَادَى: الحَجُّ عَرَفَةُ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ الصُّبْحِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَتَمَّ حَجُّهُ، أَيَّامُ مِنًى ثَلاثَةٌ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ»(١)، ووجهُ استحبابِ المبيتِ الليلةَ الثالثةَ منْ ليالي التشريقِ، والرميِ في اليومِ الثالثِ أنَّ النَّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لم يتعجَّل وبقيَ لليومِ الثالثِ حتى رمى الجمراتِ بعد الزوالِ.

ويُستثنى من وجوب المبيت: السقاةُ والرعاةُ ونحوهم ممن يقومُ بخدمةِ الحجَّاجِ، للمعذورِ منهم أن يرميَ رميَ يومين في يومٍ واحدٍ. قال ابنُ عبد البر -رحمه الله-: «لا خلافَ علمتُه بين العلماء أنَّ من سنن الحجِّ المبيتَ بمنًى لياليَ التشريق لكلِّ حجٍّ(٢) إلاَّ من ولي السقايةَ من آل العباسِ بنِ عبدِ المطلب، فإنَّ النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم أذِن لهم في المبيتِ بمكةَ من أجل سقايتهم وأرخص لرِعاءِ الإبل في ذلك»(٣)

ويدلُّ على ما تقدَّم حديثُ عائشةَ رضي الله عنها قالت: «أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ [حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ] ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى، فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِـيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ»(٤)، وفي حديثِ ابن عمر رضي الله عنهما «أَنَّهُ رَجَعَ فَصَلَّى الظُهْرَ بِمِنًى»(٥)، وعنه رضي الله عنهما: «أَنَّ العَبَّاسَ رضي الله عنه اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِيَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ»(٦)، وعنهُ رضي الله عنهما – أيضًا - : «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لأَهْلِ السِّقَايَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنْ يَبِيتُوا بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى»(٧)، وفي حديث عاصمِ بنِ عَدِي رضي الله عنه قال: «رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِرِعَاءِ الإِبِلِ فِي البَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَرْمُونَ الغَدَ وَمِنْ بَعْدِ الغَدِ بِيَوْمَيْنِ وَيَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْر»(٨)، وفي روايةٍ: «رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِرِعَاءِ الإِبِلِ فِي البَيْتُوتَةِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَجْمَعُوا رَمْيَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فَيَرْمُونَهُ فِي أَحَدِهِمَا»(٩)، والراعي يرمي في الليلِ لقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «الرَّاعِي يَرْمِي بِاللَّيْلِ وَيَرْعَى بِالنَّهَارِ»(١٠).

وفي تقريرِ حَتْميةِ المبيت يقولُ ابنُ حجرٍ -رحمه الله- : «في الحديثِ دليلٌ على وجوبِ المبيت بمنًى، وأنَّه من مناسكِ الحجِّ، لأنَّ التعبيرَ بالرخصةِ يقتضي أنَّ مُقابِلها عزيمةٌ، وأنَّ الإذن وقعَ للعلَّة المذكورةِ، وإذا لم تُوجَد أو ما في معناها لم يحصُلِ الإذْنُ، وبالوجوبِ قال الجمهور»(١١)

ويرمي الحاجُّ في كلِّ يومٍ من أيَّامِ التشريقِ الثلاثةِ بسبعِ حَصيات مع التكبير على إِثْرِ كلِّ حصاةٍ لكلِّ جمرةٍ من الجمرات الثلاث(١٢) -كما تقدم في الرَّمي يوم النحر- غيرَ أنَّه يرمِيها بعدَ زوالِ الشَّمسِ لحديثِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما قال: «كُنَّا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا»(١٣)، وفي حديثِ جابرِ بنِ عبد الله رضي الله عنهما قال: «رَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَأَمَّا بَعْدُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ»(١٤). قال ابنُ حجرٍ -رحمه الله-: «فيه دليلٌ على أن السنة أن يرمي الجمار في غير الأضحى بعد الزوال وبه قال الجمهور»(١٥) «ومن رماها – عندهم – قبل الزوال أعاد رميها بعد الزوال»(١٦) «وأيّ وقتٍ بعد الزوال أجزأه إلاَّ أنَّ المستحب المبادرة إليها حين الزوال»(١٧)وهي سنةُ الرمي في أيام التشريق عندَ الجميعِ لا يختلفون في ذلك.

ويُرتِّبُ الحاجُّ في الجمَرات(١٨) مبتدئًا بالجمرةِ الصغرى وهي أبعدُ الجمرات من مكةَ، وتلي مسجدَ الخيفِ، فإذا انتهى من رميها، تقدَّم قليلاً عن يمينه، فيقفُ مستقبل القبلةِ وقوفًا طويلاً رافعًا يديهِ بالدعاءِ. ثمَّ يرمي الجمرة الوسطى ويأخذُ ذاتِ الشمال، ويقفُ مستقبلَ القبلةِ وقوفًا طويلاً، يدعُو ويتضرَّع ويرفعُ يديه، ثمَّ يرمِي الجمرة الكبرى، ويجعلُ البيتَ عن يساره، ولا يقفُ عندها.

ويدلُّ عليه ما ثبتَ عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما: أنّه «كَانَ يَرْمِي الجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يُسْهِلَ فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ فَيَقُومُ طَوِيلا وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الوُسْطَى، ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيَسْتَهِلُ وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ فَيَقُومُ طَوِيلا وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلا، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ العَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الوَادِي وَلا يَقِفُ عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ»(١٩)، وفي حديثِ عائشةَ رضي الله عنها قالت: «أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ [حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ]، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَمَكَثَ لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي الجَمْرَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، كُلُّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَيَقِفُ عِنْدَ الأُولَى وَالثَّانِيَةِ فَيُطِيلُ القِيَامَ وَيَتَضَرَّعُ، وَيَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلا يَقِفُ عِنْدَهَا»(٢٠).

ثمَّ يفعلُ في اليوم الثاني والثالث من أيَّام التشريقِ ما فعله في اليوم الأوَّل، قال ابنُ قدامةَ -رحمه الله-: «وجملته أنَّ الرَّمي في اليوم الثاني كالرَّمي في اليوم الأوَّل في وقته وصفته وهيئته، ولا نعلمُ فيه خلافًا»(٢١)، فإن أرادَ التعجيلَ في يومين خرج قبل غروبِ الشمسِ من اليوم الثاني، فإذا غربتِ الشَّمسُ -وهو بمنًى- أقام حتى يرميَ مع النَّاس في اليوم الثالث سواءً ارْتحلَ أو كان مقيمًا في منزلهِ لم يجز له الخروجُ، ويدلُّ عليه قوله تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، واليومُ اسمٌ للنَّهار دون الليل، فمن أدركه الليلُ فما تعجَّل في يومين(٢٢)، وقد ثبت عن عمرَ رضيَ الله عنه قال: «مَنْ أَدْرَكَهُ المَسَاءُ فِي اليَوْمِ الثَّانِي فَلْيُقِمْ إِلَى الغَدِ حَتَّى يَنْفِرَ مَعَ النَّاسِ»، وعن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما قال: «مَنْ غَرَبَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ -وَهُوَ بِمِنًى مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ- فَلا يَنْفِرَنَّ حَتَّى يَرْمِيَ الجِمَارَ مِنَ الغَدِ»(٢٣).

ويجوز للحاجِّ إن كان عاجزًا عن مباشرة الرمي بنفسه لمرضٍ أو ضعفٍ أو كِبَرِ سنٍّ أو صِغَرِهِ أو لحمْلٍ ونحوها أن يُنيبَ غيرَه في الرمي لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: ١٦] ولقوله صلَّى الله عليه وآله وسلّم: «فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»(٢٤)، والأَوْلَى بالنائبِ أنْ يرميَ عن نفسهِ حتى يُتِمَّ رميَ الجمارِ الثلاثِ ثمَّ يعودُ للرَّميِ عن نائبهِ(٢٥).

ووقتُ الرَّمي لا يفوتُ إلاَّ بغروبِ ثالثِ أيَّام التشريقِ، وهو اليومُ الثالثَ عشَرَ من ذي الحجة رابعُ أيَّام النحرِ، ولا يُشرع قضاؤُه إجماعًا، قال ابنُ عبد البر -رحمه الله-: «أجمع العلماءُ على أنَّ مَن لم يرمِ الجِمَار أيَّامَ التشريقِ حتى تغيبَ الشَّمسُ منْ آخرِها أنَّه لا يَرمِيها بعدُ، وأنَّه يَجْبُر ذلك بالدَّمِ أو بالطعامِ على حَسَبِ اختلافهم فيها»(٢٦)

وعلى الحاجِّ -في أيَّام منًى- أن  يحرِص على أداءِ الصلواتِ المكتوبةِ مع الجماعةِ، ويُستحب أن تكونَ صلاتُه في مسجدِ الخِيفِ إن تيسَّر، وإلاَّ صلاَّها برُفقتهِ في رحلِه، لأنَّ النَّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وأصحابَه كانوا يصلُّون بمنًى جماعةً، قال ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَكْعَتَيْنِ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ»(٢٧)، ولقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «صَلَّى في مَسْجِدِ الخِيفِ سَبْعُونَ نَبِيًا»(٢٨).

كما يُستحبُّ له زيارةُ بيتِ الله الحرامِ في كلِّ ليلةٍ من ليالي منًى تقصُّدًا للطوافِ والصلاةِ لحديثِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما «أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كَانَ يَزُورُ البَيْتَ كُلَّ لَيْلَةٍ مَا دَامَ بِمِنًى»(٢٩).

فإذَا انتهى الحاجُّ من الرَّمي في أيَّامِ التشريقِ فقدْ قَضَى مناسكَ حجِّه ثم ينصرفُ من منًى نافرًا إلى مكةَ ليُقيمَ فيها بحسبِ أحْوالِه وحوائجِه إلى أن يعزِمَ الرَّحيلَ إلى بَلَدِه فيجبُ أنْ يطوفَ-  عندئذ- طوافَ الوداعِ ليكونَ آخرُ عهدِه بالبيتِ.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلم تسليما

الجزائر في: ٠٨ رمضان ١٤٣٠ﻫ
الموافـق ﻟ: ٢٩ أوت ٢٠٠٩م


(١) أخرجه أبو داود كتاب «المناسك»، باب من لم يدرك عرفة: (٢/ ٣٣٢)، والترمذي كتاب «الحج» باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج: (٨٨٩)، والنسائي كتاب «مناسك الحج»، باب فرض الوقوف بعرفة: (٣٠١٦)، وابن ماجه كتاب «المناسك»، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع: (٣٠١٥)، وأحمد (٤/ ٣٠٩)، من حديث عبد الرحمن بن يعمر الدِّيليِّ رضي الله عنه. والحديث صححه ابن الملقن في «البدر المنير»: (٦/ ٢٣٠)، والألباني في «الإرواء»: (٤/ ٢٥٦).

(٢) كذا في النسخة المطبوعة، ولعل الصواب: حاج.

(٣) «الاستذكار» لابن عبد البر: (٤/ ٣٤٣-٣٤٤).

(٤) أخرجه أبو داود كتاب «المناسك»، باب في رمي الجمار: (٢/ ٣٤٠)، وأحمد: (٦/ ٩٠)، من حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث حسّنه المنذري كما ذكره الزيلعي في «نصب الراية»: (٣/ ٨٤)، وسكت عنه الحافظ في «التلخيص الحبير»: (٢/ ٥٣٢)، وانظر: «الإرواء»: (٢/ ٢٨٢)، و«صحيح أبي داود»: (١٩٧٣) كلاهما للألباني، وقال: «إلاَّ قوله: «حِينَ صَلَّى الظُهْرَ» فهو منكر».

(٥) أخرجه مسلم كتاب «الحج»: (١/ ٥٩٣)، رقم: (١٣٠٨)، وأبو داود كتاب «المناسك»، باب الإفاضة في الحج: (٢/ ٣٤٨)، وأحمد: (٢/ ٣٤)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(٦) أخرجه البخاري كتاب «الحج»، باب سقاية الحاج: (١/ ٣٩٤)، ومسلم كتاب «الحج»: (١/ ٥٩٥)، رقم: (١٣١٥)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(٧) أخرجه البخاري كتاب «الحج»، باب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منًى (١/ ٤١٨)، والشافعي في «مسنده» (١/ ٣٧٣)، وانظر: «السنن الكبرى» للبيهقي (٥/ ١٥٣)،     من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(٨) أخرجه أبو داود كتاب «المناسك»، باب في رمي الجمار: (٢/ ٣٤١)، والنسائي كتاب «مناسك الحج»، باب رمي الرعاة: (٣٠٦٩)، من حديث عاصم بن عدي رضي الله عنه. والحديث صححه الألباني في «الإرواء»: (٤/ ٢٨٠).

(٩) أخرجه الترمذي كتاب «الحج»، باب ما جاء في الرخصة للرعاء أن يرموا يوما ويدعوا يوما: (٩٥٥)، وأحمد: (٥/ ٤٥٠)، من حديث عاصم بن عدي رضي الله عنه. والحديث صححه الألباني في «الإرواء»: (٤/ ٢٨٠).

(١٠) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى»: (٥/ ١٥١)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. والحديث صححه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (٥/ ٦٢٢).

(١١) «فتح الباري» لابن حجر: (٣/ ٥٧٩).

(*)   جملة ما يرمي به الحاج سبعون حصاة، سبعة منها يرميها يوم النحر بعد طلوع الشمس، وسائرها في أيام التشريق الثلاثة بعد زوال الشمس كل يوم إحدى وعشرين حصاة لثلاث حمرات.

(١٢) أخرجه البخاري كتاب «الحج»، باب رمي الجمار: (١/ ٤١٨)، وأبو داود كتاب «المناسك»، باب في رمي الجمار: (٢/ ٣٤٠)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(١٣) أخرجه مسلم كتاب «الحج»: (١/ ٥٩٠)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما

(١٤) المصدر السابق الجزء نفسه / ٥٨٠.

(١٥) «الاستذكار» لابن عبد البر: (٤/ ٣٥٣).

(١٦) «المغني» لابن قدامة: (٣/ ٤٥٢).

(١٧) قال الشنقيطي – رحمه الله – في «أضواء البيان» (٥/ ٢٩٦): بعد حديث ابن عمر رضي الله عنهما في بيان صفة الترتيب بين الجمرات: «وهو نص صحيح صريح في الترتيب المذكور، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «لتأخذوا عني مناسككم» فإن لم يرتب الجمرات بأن بدأ بجمرة العقبة لم يجزئه الرمي منكسا، لأنه خالف هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي الحديث: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"، وتنكيس الرمي عمل ليس عليه أمرنا، فيكون مردودا».

قلت فإذا نكّس ولم يرتّب بين الجمرات الثلاث بأن بدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الصغرى، صحت له الصغرى ووجب عليه إعادة رمي الوسطى ثم العقبة وهو مذهب الجمهور. [انظر «المنتقى» للباجي: (٣/ ٥٣)، «المجموع» للنووي: (٨/ ٢٨٢)، «المغني» لابن قدامة: (٣/ ٤٥٣)].

(١٨) أخرجه البخاري كتاب «الحج» باب إذا رمى الجمرتين يقوم ويسهل مستقبل القبلة: (١/ ٤٢٠)، وابن ماجه كتاب «المناسك»، باب إذا رمى جمرة العقبة لم يقف عندها: (٣٠٣٢)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(١٩) سبق تخريجه.

(٢٠) «المغني» لابن قدامة: (٣/ ٤٥٤).

(٢١) انظر المصدر السابق (٣/ ٤٥٥)، و"المجموع" للنووي: (٨/ ٢٨٣-٢٨٤).

(٢٢) أخرجه مالك في «الموطإ» كتاب الحج، باب رمي الجمار: (١/ ٤٠٧) والبيهقي في  «السنن الكبرى»: (٥/ ١٥٢)، وقال: «ورواه الثوري عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال: قال عمر رضي الله عنه. فذكر معناه»، والأثر صححه ابن الملقن في «البدر المنير»: (٦/ ٣١٠)، والألباني في «مناسك الحج»: (٣٩).

(٢٣) أخرجه البخاري كتاب «الاعتصام بالكتاب والسنة»، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (٥١٩)، ومسلم كتاب «الحج»: (١/ ٦٠٨)، رقم: (١٣٣٧)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢٤) انظر المسألة في: «المنتقى» للباجي: (٣/ ٥٠)، «مغني المحتاج» للشربيني: (١/ ٥٠٨)، «نهاية المحتاج» للرملي: (٣/ ٣١٥)، «المغني» لابن قدامة: (٣/ ٤٩٠)، «الإنصاف» للمرداوي: (٣/ ٣٩١).

(٢٥) «الاستذكار» لابن عبد البر: (٤/ ٣٥٧)، ونقل ابن قدامة في «المغني» (٣/ ٤٩١) الخلاف، وقال: «هذا قول أكثر أهل العلم» وحكى عن عطاء فيمن رمى جمرة العقبة ثم خرج إلى إبله في ليلة أربع عشرة ثم رمى قبل طلوع الفجر فإن لم يرم أهرق دما، والأول أولى لأن محل الرمي من النهار، فيخرج وقت الرمي بخروج النهار.

(٢٦) أخرجه البخاري كتاب «الصلاة» باب الصلاة بمنى: (١/ ٢٦١)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

(٢٧) أخرجه الحاكم في «المستدرك»: (٢/ ٦٥٣)، والطبراني في «المعجم الكبير»: (١١/ ٤٥٢)، والبيهقي في «السنن الكبرى»: (٥/ ١٧٧)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. والحديث حسّنه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (٥/ ٣٥).

(٢٨) أخرجه البخاري كتاب «الحج»، باب الزيارة يوم النحر: (١/ ٤١٥)، والبيهقي في «السنن الكبرى»: (٥/ ١٤٦)، واللفظ له، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.